<<  <   >  >>

شرح قصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام

فِي الْآيَة المتضمنة قتل الْكَافِر قَالَ تَعَالَى {وَدخل الْمَدِينَة على حِين غَفلَة من أَهلهَا فَوجدَ فِيهَا رجلَيْنِ يقتتلان هَذَا من شيعته وَهَذَا من عدوه}

إِلَى قَوْله {فَقضى عَلَيْهِ}

فَمن أَقْوَال المخلطة فِي هَذِه الْقِصَّة أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قتل القبطي من أجل العبراني لِأَن كَانَ العبراني من قبيله والقبطي من غير قبيله فصيروا الكليم عَلَيْهِ السَّلَام متعصبا لأجل قبيله وعشيرته وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك وحاشاه من ذَلِك

فَإِن هَذِه هِيَ حمية الْجَاهِلِيَّة وَإِنَّمَا مر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام برجلَيْن يقتتلان أَحدهمَا يعرفهُ مُؤمنا وَالْآخر يعرفهُ كَافِرًا فاستغاثه الْمُؤمن على الْكَافِر فَوَكَزَ الْكَافِر ليحمي الْمُؤمن فصادف مقتلا من مقاتله بِتِلْكَ الوكزة فَمَاتَ

[فصل]

فَإِن قيل من أَيْن لكم أَن تحكموا بِإِيمَان أَحدهمَا وَكفر الآخر وَإِنَّمَا نطق الْكتاب ب رجلَيْنِ أَحدهمَا من شيعته أَي من بني إِسْرَائِيل وَالْآخر من عدوه لكَونه من القبط

<<  <   >  >>