للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- تقدم العبادات على غيرها من أبواب الفقه اهتماماً بشأنها. والصلاة التالية للإيمان، والطهارة مفتاحها، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) (١) .

تعريف الطهارة:

الطهارة لغة: بفتح الطاء مصدر بمعنى النظافة، وبكسرها آلة التطهير، وبضمها فَضْل ما يتطهر به.

شرعاً: النظافة من حَدَثٍ (٢) أو خَبَث (٣) .

سببها: أي سبب وجوبها. وهو إرادة ما يحل بدونها فرضاً كان أو واجباً أو نفلاً. وقيل: سببها: الحدث في الحكمية، والخبث في الحقيقة.

دليلها:

قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} (٤) .

وحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان) (٥) .

أقسامها:

آ - الطهارة من الحدث: والحدث قسمان:

-١ - أصغر والطهارة منه بالوضوء.

-٢ - أكبر وتكون الطهارة منه بالغسل.

ب - الطهارة من الخبث: وتكون بغسل عين النجاسة. والمزيل للحدث والخبث الماء اتفاقاً. أما الخبث فيجوز على المعتمد إزالته بغير الماء من المائعات (٦) .


(١) أبو داود: ج ١/ كتاب الطهارة باب ٣١/٦١.
(٢) الحَدَثُ: الإبداء. والبَدَا: اسم مقصور: ما يخرج من دبر الرَّجُل. وبدا الرجل: أنجى فظهر ذلك منه. ويقال للرجل إذا تغوَّط وأحدث: قد أبدى فهو مُبْدٍ.
(٣) الخَبَث: بفتحتين: النَّجَس.
(٤) البقرة: ٢٢٢.
(٥) مسلم: ج ١ / كتاب الطهارة باب ١/١.
(٦) وخالف في هذا الإمام محمد وكذلك الإمام الشافعي.

<<  <   >  >>