فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عَليّ عُقد لي الْمجْلس فِي مَسْجِد الْمُطَرز فاستأذنته وقتا لِلْخُرُوجِ إِلَى نسا فَأذن لي فَكنت أمشى مَعَه يَوْمًا فِي طَرِيق مَجْلِسه فخطر ببالي ليته يَنُوب عني فِي مجَالِس أَيَّام غيبتي فَالْتَفت إليَّ وَقَالَ أنوب عَنْك أَيَّام غَيْبَتِك فِي عقد الْمجْلس فمشيت قَلِيلا فخطر ببالي أَنه عليل يشق عَلَيْهِ أَن يَنُوب عني فِي الْأُسْبُوع يَوْمَيْنِ فليته يقْتَصر على يَوْم وَاحِد فِي الْأُسْبُوع فَالْتَفت إليَّ وَقَالَ إِن لم يمكني فِي الْأُسْبُوع يَوْمَيْنِ أنوب فِي الْأُسْبُوع مرّة وَاحِدَة فمشيت قَلِيلا فخطر ببالي شَيْء ثَالِث فَالْتَفت إليَّ وَصرح بالإخبار عَنهُ على الْقطع قَالَ وَكَانَ الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ رَحمَه اللَّه لَا يسْتَند إِلَى شَيْء وَكَانَ يَوْمًا فِي مجمع فَأَرَدْت أَن أَضَع وسَادَة خلف ظَهره لِأَنِّي رَأَيْته غير مُسْتَند فَتنحّى عَن الوسادة قَلِيلا فتوهمت أَنه توقى الوسادة لِأَنَّهُ لم يكن عَلَيْهِ خرقَة أَو سجادة فَقَالَ لَا أُرِيد الاستنَاد فتأملت بعد حَاله فَكَانَ لَا يسْتَند إِلَى شَيْء

وَمِنْهُم الْحَاكِم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ البيع النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ رَحمَه اللَّه

قَرَأت بِخَط الشَّيْخ أَبِي الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان التَّمِيمِي مَا ذكر أَنه وَقع إِلَيْهِ عَنْ أَبِي حَازِم عمر بن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظ العبدوي قَالَ الإِمَام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَوَيْه بن نعيم بن الحكم الْحَافِظ إِمَام أهل الحَدِيث فِي عصره مولده صَبِيحَة يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلثمائة سمع بخراسان أَبَا الْعَبَّاس بن يَعْقُوبَ وَأَبا عَبْد اللَّهِ الصفار وَأَبا الْعَبَّاس المحبوبي وطبقتهم

<<  <   >  >>