فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَيَأْمُر بتعزيز من زور عَلَيْهِ وقبح صُورَة الْأَئِمَّة بَين يَدَيْهِ وَكَأَنَّهُ خَفِي عَلَيْهِ آدام الله عزوجل حَال شَيْخه أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ ورضوانه وَمَا يرجع إِلَيْهِ من شرف الأَصْل وَكبر الْمحل فِي الْعلم وَالْفضل وَكَثْرَة الْأَصْحَاب من الْحَنَفِيَّة والمالكية وَالشَّافِعِيَّة الَّذين رَغِبُوا فِي علم الْأُصُول وأحبوا معرفَة دَلَائِل الْعُقُول وَالشَّيْخ العميد أدام اللَّه توفيقه أولى أوليائه وأحراهم بتعريفه حَاله وإعلامه فَضله لما يرجع إِلَيْهِ من الْهِدَايَة والدراية والشهامة والكفاية مَعَ صِحَة العقيدة وَحسن الطَّرِيقَة وفضائل الشَّيْخ أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ ومنَاقبه أَكثر من أَن يُمكن ذكرهَا فِي هَذِهِ الرسَالَة لما فِي الإطالة من خشيَة الملالة لكى أذكر بِمَشِيئَة اللَّه تَعَالَى من شرفه بآبائه وأجداده وفضله بِعِلْمِهِ وَحسن اعْتِقَاده وَكبر مَحَله بِكَثْرَة أَصْحَابه مَا يحملهُ على الذب عَنهُ وَعَن أَتْبَاعه فَليعلم الشَّيْخ العميد أدام اللَّه سيادته أَن أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَحمَه اللَّه من أَوْلَاد أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن اسمعيل ابْن اسحق بن سَالم بن اسمعيل بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بن أَبِي مُوسَى وأَبُو مُوسَى هُوَ عَبْد اللَّهِ بن قيس بن سليم الْأَشْعَرِيّ ينْسب إِلَى الْجمَاهِر بن الْأَشْعر والأشعر من أَوْلَاد سبأ الَّذين كَانُوا بِالْيمن فَلَمَّا بعث اللَّه تَعَالَى نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاجر أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مَعَ أَخَوَيْهِ فِي بضع وَخمسين من قومه إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَأَقَامُوا مَعَ جَعْفَر ابْن أَبِي طَالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قدمُوا جَمِيعًا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

<<  <   >  >>