فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْفَصْل الثَّانِي فِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله

اتّفق الْعلمَاء على أَن الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَرِيضَة وَاخْتلفُوا فِي مَحل الْفَرِيضَة فالجمهور مرّة فِي الْعُمر وَمَا بعد ذَلِك مَنْدُوب إِلَيْهِ

وَاخْتلف فِي مَحل النّدب فَقيل مرّة فِي الْمجْلس الَّذِي يجْرِي فِيهِ ذكره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وَقيل كل مَا جرى ذكره

وَذهب الشَّافِعِي وَابْن الْمَوَّاز من الْمَالِكِيَّة ان من لم يصل عَلَيْهِ بعد التَّشَهُّد الثَّانِي وَقبل السَّلَام فِي صَلَاة الْفَرْض فَصلَاته بَاطِلَة ومشهور مَذْهَبنَا وَهُوَ قَول الْخطابِيّ من الشَّافِعِيَّة انها صَحِيحَة

وَفرق إِسْحَاق بَين السَّهْو والعمد فَتبْطل فِي الأول دون الثَّانِي

وَقد ورد فِي الْحَث عَلَيْهَا وَالتَّرْغِيب فِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة صَحِيحَة دلّت على مَنْزِلَته الشَّرِيفَة عِنْد ربه جلّ وَعلا

وَلَا خلاف فِي جَوَاز الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأزواجه وذرياته مِمَّن يَقْتَدِي بِهِ عِنْد ذكر فَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن وأبيهما وَهُوَ قولي صلى الله على الْجد وَالْأَب والام والبنين وَهَذَا لَا يردهُ مُؤمن

وتعسف وابتدع وَانْفَرَدَ صلى الله على الْجد وَرَضي عَن الْأُم والبنين

وَلَا خلاف بَين الْأَئِمَّة أَنه من آله

وَقد قيل لَهُ كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله قَالَ (قُولُوا صلى الله على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد)

قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنا شَجَرَة وَعلي وَفَاطِمَة فرعها

وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا ومحبوبهم من أمتِي وَرقهَا)

وَعَن كَعْب الْأَحْبَار أَنه ارْتَفع حَتَّى رأى فِي الفردوس قصرا من الْيَاقُوت الْأَحْمَر وَفِيه عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن

وَرجع آدم متفخرا بهم

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير