فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَحِيَّة الْمَسْجِد وتبليغ السَّلَام لَهُ

جَائِز يَقُول فلَان يسلم عَلَيْك

وروى ابْن وهب عَن مَالك إِذا سلم على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيكون وَجهه إِلَى الْقَبْر لَا إِلَى الْقبْلَة وَلَا يمس الْقَبْر بِيَدِهِ وَلَا يرفع صَوته

وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام)

مَعْنَاهُ أَن الصَّلَاة فِي مَسْجِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضل من الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِدُونِ الْألف

وَفِي الْخَبَر مَا بَين قَبْرِي ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ)

وَقَالَ (من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنِّي أشفع لمن يَمُوت بهَا)

وَقد اخْتلف الْعلمَاء أَيهمَا أفضل مَكَّة أَو الْمَدِينَة قَالَ تَعَالَى {إِن أول بَيت وضع للنَّاس للَّذي ببكة} إِلَى قَوْله ءامنا يَعْنِي من النَّار قَالَه أَهله التَّفْسِير

[فصل]

وأجمعت الْأمة على عصمَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى سَلَامَته من الوساوس وعَلى مَا كَانَ طَرِيقه الْبَلَاغ أَنه لَا يَعْتَرِيه فِيهَا وهم وَلَا غلط وَلَا نِسْيَان وَلَا خلف فِي القَوْل مُطلقًا لَا فِيمَا أَخذ بِهِ عَن ربه وَلَا فِي غَيره وَأَنه يجوز عَلَيْهِ مَا يجوز على غَيره من الْأَحْوَال البشرية كالمرض والجوع وَالنَّوْم إِلَّا الْجُنُون فَإِنَّهُ مبرأ مِنْهُ

وَلَا يجوز عَلَيْهِ الْإِغْمَاء كَمَا صرح بِهِ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة انْظُر الشفا لِأَن الْإِغْمَاء نوع من الْجُنُون وَهُوَ عبارَة عَن غيبوبة الْعقل وَهُوَ محَال وَلَو فِي حَال الْمَرَض لِأَنَّهُ لَا يستولي على قلبه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وأجمعت الْأمة على وجوب تَعْظِيمه وتوقيره وتوقير آله وَأَصْحَابه

وَمن سير السّلف الصَّالح وَالْأَئِمَّة الماضين أَنه إِذا ذكر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخذهم الخضوع

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير