فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قُرَيْش لأبي طَالب ابْن أَخِيك يعيب ديننَا ويضل أباءنا

فإمَّا أَن تكفه عَنَّا وَإِمَّا ان تخلي بَيْننَا وَبَينه

فَأعْلم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ (يَا عَم وَالله مَا تركت هَذَا الْأَمر حَتَّى يظهره الله)

فَقَالَ لَهُ قل مَا شِئْت

وَبَالغ الْمُشْركُونَ فِي إذاية الْمُسلمين

وَحفظ الله نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحجبهم عَنهُ

وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَو خَرجْتُمْ إِلَى أَرض الْحَبَشَة)

فَخرج جملَة من الْمُسلمين وَهِي أول هِجْرَة فِي الْإِسْلَام وَكَانَت فِي رَجَب فِي السّنة الْخَامِسَة من الْبَعْث

خرج عُثْمَان بن عَفَّان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وجعفر بن أبي طَالب وَجَمَاعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء ودخلوا على النَّجَاشِيّ مَالك الْحَبَشَة وسألهم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ هَل مَعكُمْ شَيْء مِمَّا جَاءَ بِهِ فَقَرَأَ جَعْفَر بن أبي طَالب صدر كهيعص ذكر فَبكى الْملك وجلساؤه وَقَالَ انتم آمنون

ورد هَدِيَّة قُرَيْش ورسولهم عَمْرو بن الْعَاصِ وَغَيره الَّذِي جَاءَ يطْلب الْمُسلمين وَقَالَ لمن هَاجر أَنْتُم آمنون فِي بلادي

وعذب من عذب فِي الله بِمَكَّة كعمار وبلال وَغَيرهمَا وتعاقد الْمُشْركُونَ أَلا يُبَاع مُشْرك مُؤمن وَلَا يناكح وَلَا يُجَالس وحوصروا فِي شعاب مَكَّة وأصابهم من الانحصار شدَّة عَظِيمَة وَمنع الله نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حفظا من ربه بِعَمِّهِ أبي طَالب

وَكَانَ الْأَنْصَار بعد المبعث بست سِنِين ومكثوا فِي الشعاب ثَلَاث سِنِين وَخَرجُوا مِنْهُ

ثمَّ مَاتَ أَبُو طَالب وسنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تسع وَأَرْبَعُونَ وَثَمَانِية أشهر وَعشرَة أَيَّام

ثمَّ مَاتَت خَدِيجَة بعده بِثَلَاثَة أَيَّام

وَلما توفى أَبُو طَالب خرج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الطَّائِف على مَكَّة ودعاهم إِلَى الله عز وَجل فَلم يُجِيبُوهُ وأتبعوه بِالْحِجَارَةِ والاذاية وَهُوَ يَدْعُو لَهُم

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير