فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلَى الْجَيْش أَو أقدمك فَاضْرب عَنقك قَالَ أصلحك اللَّه سهمك فارم بِي حَيْثُ شِئْت قَالَ إِنَّك أَعْرَابِي جلف جَاف وَإِن هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش لم يُمكنهُم أحد قطّ من أُذُنَيْهِ إِلَّا غلبوه عَلَى رَأْيه فسر بِهَذَا الْجَيْش فَإِذا لقِيت الْقَوْم فإياك أَن تمكنهم من أذنيك لَا يكونن إِلَّا الوقاف ثمَّ الثِّقَات ثمَّ الإنصراف فَمضى حُصَيْن بْن نمير بجيشه ذَلِكَ فَلم يزل جَيْشه محاصرا لأهل مَكَّة حَتَّى هلك يَزِيد فبلغت ابْن الزبير وَفَاة يَزِيد قبل أَن تبلغ حصينا فناداهم ابْن الزبير علام تقاتلون وَقد مَاتَ صَاحبكُم قَالُوا نُقَاتِل لخليفته قَالَ فقد هلك خَلِيفَته الَّذِي اسْتخْلف قَالُوا نُقَاتِل لمن اسْتخْلف بعده قَالَ إِنَّه لم يعْهَد إِلَى أحد قَالَ حُصَيْن إِن يكن مَا تَقول حَقًا فَمَا أسْرع الْخَبَر وَمَات مُسلم بْن عقبَة فِي صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَكَانَ حِصَار حُصَيْن خمسين يَوْمًا حَتَّى مَاتَ يَزِيد وَنصب حُصَيْن المجانيق عَلَى الْكَعْبَة وحرقها يَوْم الثُّلَاثَاء لخمس خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سنة أَربع وَسِتِّينَ وَفِي الْحصار قتل الْمسور بْن مخرمَة وَمَات مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف

وَفَاة يزِيد بن مُعَاوِيَة

وفيهَا مَاتَ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بحوارين من بِلَاد حمص وَصلى عَلَيْهِ ابْنه مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لَيْلَة الْبَدْر فِي شهر ربيع الأول وَأمه مَيْسُونُ ابْنة بجدل الْكَلْبِيَّة وَمَات وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة وَقَالُوا ابْن بضع وَأَرْبَعين سنة وَكَانَت ولَايَته ثَلَاث سِنِين وَتِسْعَة أشهر واثنتين وَعشْرين يَوْمًا واستخلف ابْنه مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فَأقر عُمَّال أَبِيه وَلم يول أحدا وَلم يزل مَرِيضا حَتَّى مَاتَ وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَعشْرين سنة وَيُقَال عشْرين سنة وَصلى عَلَيْهِ الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان وَكَانَت ولَايَته نَحوا من شهر وَنصف وَيُقَال مَاتَ مُعَاوِيَة بعد أَبِيه يَزِيد بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة

<<  <   >  >>