فصول الكتاب

<<  <   >  >>

والركين بْن الرّبيع وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعمارَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن ضبارة وَفِي خلَافَة مَرْوَان مَاتَ أَبُو الْحُوَيْرِث واسْمه عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة مرادي حَلِيف بَنِي نَوْفَل بن عبد منَاف

سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة

خبر الْقَضَاء عَلَى ابْن هُبَيْرَة بواسط

فِيهَا لَقِي قَحْطَبَةَ بْن شبيب يَزِيد بْن عُمَر بْن هُبَيْرَة

فَحَدثني مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة عَن بيهس بْن حبيب قَالَ بلغ ابْن هُبَيْرَة أَن قَحْطَبَةَ خرج مُتَوَجها نَحْو الْموصل فَقَالَ ابْن هُبَيْرَة لأَصْحَابه مَا بَال الْقَوْم تنكبونا قَالُوا يُرِيدُونَ الْكُوفَة فَنَادَى ابْن هُبَيْرَة بالرحيل وَلم يحل عقدَة حَتَّى بلغ برَاز الروز من خندقنا عَلَى سِتَّة فراسخ وَتَركنَا أعلافنا وأطعمتنا وَجَاء قَحْطَبَةَ فَنزل خَنْدَقًا ونزلنا وصرنا فِي العراء فَأَقَامَ نَحوا من عشْرين يَوْمًا حَتَّى أسمن وأجم ثمَّ سَار مُعَارضا لمهب الشمَال حَتَّى قطع دجلة من باحمشا وَذَلِكَ فِي الصَّيف والبسر قد احمر وَقلت الْمِيَاه فأخاض فَأقبل وأقبلنا جَمِيعًا نُرِيد الْكُوفَة حَتَّى انتهينا جَمِيعًا إِلَى الْفُرَات فَنزل الفلاة ونزلنا عَلَى مسناة الْفُرَات من أَرض الفلوجة الْعليا وَذَلِكَ يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان خلون من الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ثمَّ عبر قَحْطَبَةَ الْفُرَات وَعبر مَعَه نَحْو من سبع مائَة وتتام إِلَيْنَا نَحْو ذَلِكَ وَجَاء ابْن هُبَيْرَة وَلَا يشْعر بِهِ فصاروا عَلَى المسناة وَنحن تَحْتهم فطاعَناهم فأزالونا عَن مَكَاننَا نَحوا من مِائَتي ذِرَاع ثمَّ رجعَنا عَلَيْهِم فهزمناهم حَتَّى أَتَوا المسناة وأصابت قَحْطَبَةَ طعَنة فِي وَجهه فَوَقع فِي الْفُرَات فَهَلَك وَلَا نعلم بِهِ وَلَا يعلمُونَ

<<  <   >  >>