فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فَنزل ابْن هُبَيْرَة وَأَبُو عُثْمَان وَسَعِيد وَأَنا فَجِئْنَا نمشي مَعَه حَتَّى إِذا بلغنَا بَاب الْحُجْرَة رفع الْبَاب فَإِذا أَبُو جَعْفَر قَاعد قَالَ لَهُ ابْن هُبَيْرَة السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الْأَمِير وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته أرخ الْبَاب وَسمعت أَبَا جَعْفَر يَقُول يَا يَزِيد إِنَّا بَنِي هَاشم نتجاوز عَن المسئ ونأخذ بِالْفَضْلِ وَلست عَندنا كغيرك إِن لَك وَفَاء وأمير الْمُؤمنِينَ أَرغب شئ فِي الصنيعة إِلَى مثلك فأبشر بِمَا يَسُرك

قَالَ أَبُو الْحسن قَالَ لَهُ ابْن هُبَيْرَة إِن إمارتكم محدثة فأذيقوا النَّاس حلاوتها وجنبوهم مرارتها تجتبوا قُلُوبهم وَمَا زلت منتظرا لهَذِهِ الدعْوَة ثمَّ قَامَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَر عجبا لرجل يَأْمُرنِي بقتل هَذَا

قَالَ بيهس لما كَانَ يَوْم الأثنين لثلاث عشرَة لَيْلَة بقيت من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة بعث أَبُو جَعْفَر خازم بْن خُزَيْمَة فَقتل ابْن هُبَيْرَة وَكَانَ الَّذِي ولي قَتله عَبْد اللَّهِ بْن البخْترِي الْخُزَاعِيّ وَقتل ريَاح بْن أَبِي عمَارَة مولى لبني أُميَّة وَعبيدَة اللَّه بْن الحبحاب الْكَاتِب وَقتلُوا دَاوُد بْن يَزِيد بْن عُمَر بْن هُبَيْرَة وَأخرج عُثْمَان كَاتب ابْن هُبَيْرَة خازم بْن خُزَيْمَة فَقتله وَأخذ بشر بْن عَبْد الْملك بْن بشر بْن مَرْوَان وَأَبَان بْن عَبْد الْملك والحوثرة بْن سُهَيْل وَمُحَمّد بْن نباتة وَقعد الْحسن بْن قَحْطَبَةَ فِي مَسْجِد حسان النبطي عَلَى دجلة مِمَّا يَلِي الْمَدَائِن فحملوا إِلَيْهِ فَضرب أعَناقهم وَأتي بحارث بْن قطن الْهِلَالِي فَأمر بِهِ إِلَى السجْن وَطلب خَالِد بْن سَلمَة المَخْزُومِي فَلم يقدر عَلَيْهِ فَنَادَى مناديهم أَن خَالِد بْن سَلمَة آمن فَخرج بَعْدَمَا قتل الْقَوْم يَوْمًا فَقَتَلُوهُ أَيْضا

سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة يَدْعُو إِلَى بيعَة بَنِي هَاشم وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة سود سُفْيَان بْن مُعَاوِيَة بن يزِيد بن

<<  <   >  >>