فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَقلت لمن هَذَا فَقَالُوا بذلة ... ترحم عَلَيْهِ إِنَّه قبر عاشق)

وَكَانَت وَفَاته رَحمَه الله فِي الْمحرم فاتح سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَألف وَدفن بِجَانِب قبر أَبِيه من قُبُور الْأَشْرَاف قبلي جَامع الْمَنْصُور من قَصَبَة مراكش وَمِمَّا نقش على رخامة قَبره قَول الْقَائِل

(هَذَا ضريح من بِهِ ... تفتخر المفاخر)

(حامي حمى الدّين ... بِكُل ذابل وباتر)

(لَا زَالَ صوب رَحْمَة ... الله عَلَيْهِ ماطر)

(أرخ وَفَاة من غَدا ... جارا لرب غَافِر)

(زَيْدَانَ سبط أَحْمد ... مبتكر المآثر)

(أجل من خَاضَ الوغا ... وللأعادي قاهر)

(وَمن شذا رضوانه ... نفحة كل عاطر)

(بمقعد الصدْق علا ... أَبُو الْمَعَالِي النَّاصِر)

ووزراؤه الباشا مَحْمُود وَيحيى آجانا الوريكي وَغَيرهمَا وَكتابه عبد الْعَزِيز الفشتالي كَاتب أَبِيه وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد التغلبي وَغَيرهمَا وقضاته أَبُو عبد الله الرجراجي وَغَيره وَترك عدَّة أَوْلَاد مِنْهُم عبد الْملك والوليد وَمُحَمّد الشَّيْخ وَهَؤُلَاء ولوا الْأَمر بعده وَأحمد وَغَيرهم رحم الله الْجَمِيع

الْخَبَر عَن دولة السُّلْطَان أبي مَرْوَان عبد الْملك بن زَيْدَانَ رَحمَه الله

لما توفّي السُّلْطَان زَيْدَانَ رَحمَه الله فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم بُويِعَ بعده ابْنه عبد الْملك وَلما تمت لَهُ الْبيعَة ثار عَلَيْهِ أَخَوَاهُ الْوَلِيد وَأحمد فَوَقَعت بَينه وَبَينهمَا معارك وحروب إِلَى أَن هزمهما وَاسْتولى على مَا كَانَ بيدهما من الْعدة والذخيرة وفر أَحْمد إِلَى بِلَاد الغرب فَدخل حَضْرَة فاس يَوْم الْجُمُعَة الْخَامِس وَالْعِشْرين من صفر بعد وَفَاة أَبِيه بِسِتَّة وَأَرْبَعين يَوْمًا فاتسم بسمة

<<  <  ج: ص:  >  >>