فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقد ثار عَلَيْهِ رجل من هشتوكة خَارج بَاب الْخَمِيس من مراكش وقاسى فِي محاربته تعبا شَدِيدا وَلم يزل يناوشه الْقِتَال إِلَى أَن كَانَت لَهُ عَلَيْهِ الكرة فَفرق جمعه ثمَّ خرجت عَلَيْهِ أَيْضا قَبيلَة الشياظمة فقصدهم وَكَانَت الملاقاة بَينه وَبينهمْ عِنْد جبل الْحَدِيد فَانْهَزَمَ هزيمَة شنعاء ثمَّ حدث بَينه وَبَين أهل زَاوِيَة الدلائي مَا نذكرهُ بعد إِن شَاءَ الله

وَمِمَّا ذكره منويل من أخباره أَنه كَانَ محسنا لسَائِر رَعيته وَكَانَ حَاله على الضِّدّ من جور أَخِيه الْوَلِيد وعسفه قَالَ وسرح الفرايلية الَّذين كَانُوا فِي سجن مراكش وَأَعْطَاهُمْ الْكَنِيسَة الَّتِي بالسجينة مِنْهَا وخالفت عَلَيْهِ سلا وأعمالها انْتهى

بَقِيَّة أَخْبَار أبي عبد الله العياشي بسلا والثغور وَمَا يتبع ذَلِك

كَانَ أَمر أبي عبد الله العياشي بسلا وَسَائِر بِلَاد الْمغرب على مَا وصفناه قبل من جِهَاد الْعَدو والتضييق عَلَيْهِ والمصابرة لَهُ والإبلاغ فِي نكايته فانتعش بِهِ الْإِسْلَام وازدهرت الْأَيَّام وَدخلت فِي طَاعَته الْقَبَائِل والأمصار من تامسنا إِلَى تازا كَمَا قُلْنَا لَا سِيمَا فاس وأعلامها فَإِنَّهُم قد شايعوه وتابعوه على مَا كَانَ بصدده من الْجِهَاد والرباط وَحصل لَهُم بِصُحْبَتِهِ وولايته أتم اغتباط وَلم يزل فِي نحر الْعَدو إِلَى أَن أَمن سرب الْمُسلمين وَحقّ القَوْل على الْكَافرين

<<  <  ج: ص:  >  >>