فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَيْضا ركب الْخضر غيلَان الْبَحْر إِلَى الجزائر وخلى سَبِيل آصيلا وَلما رَجَعَ الْمولى الرشيد إِلَى فاس عزل أَبَا عبد الله الفاسي عَن الْفَتْوَى وعزل الْفَقِيه المزوار عَن قَضَائهَا منسلخ جُمَادَى الثَّانِيَة من السّنة وَولى الْقَضَاء الْفَقِيه أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن المجاصي والخطابة بِجَامِع الْقرَوِيين الْفَقِيه أَبَا عبد الله مُحَمَّدًا البوعناني وَفِي منتصف رَجَب من السّنة الْمَذْكُورَة غزا الْمولى الرشيد بِلَاد الشاوية وَرجع إِلَى فاس فِي سَابِع رَمَضَان الْعَام فَعَفَا عَن بعض أهل الدلاء وَبَقِي الْآخرُونَ بضريح الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن حرزهم إِلَى تَمام السّنة فَعَفَا عَن الْجَمِيع وردهم إِلَى بِلَادهمْ إِلَّا مَا كَانَ من مُحَمَّد الْحَاج وبنيه فَإِنَّهُم غربوا إِلَى تلمسان وَمَات هُوَ هُنَالك وَلما ولي الْأَمر الْمولى إِسْمَاعِيل وَقعت الشَّفَاعَة فِي الْأَوْلَاد فَرَجَعُوا إِلَى فاس كَمَا مر

وَفِي يَوْم السبت سَابِع عشر ذِي الْحجَّة من السّنة غزا الْمولى الرشيد آيت عَيَّاش من برابر صنهاجة وفيهَا أَمر بِضَرْب السِّكَّة الرشيدية وأقرض تجار فاس وَغَيرهَا اثْنَيْنِ وَخمسين ألف مِثْقَال بِقصد التِّجَارَة إِلَى أَن ردوهَا بعد سنة

وَفِي هَذِه السّنة أَيْضا حَاز طاغية الإصبنيول مَدِينَة سبته من يَد البرتغال فِي سَبِيل مشارطة وَقعت بَينهم فِي مَدِينَة أشبونة واستمرت فِي يَد الإصبنيول إِلَى الْآن

بِنَاء قنطرة وَادي سبو خَارج فاس

وَفِي يَوْم السبت الرَّابِع عشر من ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسبعين وَألف أَمر الْمولى الرشيد بِبِنَاء قنطرة نهر سبو الأقواس الْأَرْبَعَة خَارج فاس فَأخذُوا فِي تهيئة الْأَسْبَاب وحفر الأساس وَفِي منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَألف شرعوا فِي الْبناء بالآجر والجير فكملت على أحسن حَال

وَلما تكلم الشَّيْخ اليوسي فِي المحاضرات على الحَدِيث الصَّحِيح إِن

<<  <  ج: ص:  >  >>