فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تارودانت رَابِع صفر من السّنة وأوقع بهستوكة فَقتل مِنْهُم أَكثر من ألف وَخَمْسمِائة وأوقع بِأَهْل السَّاحِل فَقتل مِنْهُم أَكثر من أَرْبَعَة آلَاف وأوقع بِأَهْل قلعة إيليغ دَار ملك أبي حسون فاستولى عَلَيْهَا فِي مهل ربيع الأول من السّنة وَقتل مِنْهُم بسفح الْجَبَل أَكثر من أَلفَيْنِ وَصفا أَمر السوس للْمولى الرشيد

وَفِي هَذِه السّنة أَيْضا فِي سَابِع ربيع الأول مِنْهَا قتل الْمولى إِسْمَاعِيل وَكَانَ نَائِبا عَن أَخِيه بفاس سِتِّينَ رجلا من أَوْلَاد جَامع وَكَانُوا يقطعون الطَّرِيق فَقَتلهُمْ وصلبهم على سور البرج الْجَدِيد وفيهَا فِي جُمَادَى الْأَخِيرَة مِنْهَا أَمر الْمولى الرشيد بِضَرْب فلوس النّحاس المستديرة وَكَانَت قبل مربعة وَهِي الأشقوبية وَجعل أَرْبَعَة وَعشْرين فِي الموزونة وَكَانَت قبل ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين وَرجع إِلَى فاس فِي ثَالِث رَجَب من السّنة وَفِي أول شعْبَان مِنْهَا شرع فِي بِنَاء مدرسة الشراطين بدار الباشا عزوز من فاس وَكَانَ قد أَمر بِبِنَاء مدرسة عَظِيمَة بِإِزَاءِ مَسْجِد أبي عبد الله مُحَمَّد بن صَالح من حَضْرَة مراكش وَالله لَا يضيع أجر من أحسن عملا

تأليف جَيش شراقة وأوليتهم وَشرح لقبهم

قد قدمنَا فِي أَخْبَار السعديين أَن لفظ شراقة فِي الأَصْل لقب لعرب بادية تلمسان وَمن انضاف إِلَيْهِم وَسموا بذلك لأَنهم فِي جِهَة الشرق عَن الْمغرب الْأَقْصَى فَأهل تلمسان مثلا يسمون أهل الْمغرب الْأَقْصَى مغاربة وَأهل الْمغرب الْأَقْصَى يسمون أهل تلمسان مشارقة إِلَّا أَن الْعَامَّة يلحنون فِي هَذِه النِّسْبَة فَيَقُولُونَ شراقة بتَخْفِيف الرَّاء وإيقاف المعقودة وَقد كَانَ للسعديين جند من هَؤُلَاءِ الْعَرَب كَمَا مر

وَلما جَاءَ الله بدولة أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى الرشيد رَحمَه الله وَاجْتمعَ عَلَيْهِ من عرب آنكاد وَغَيرهم مَا قدمنَا ذكره نزع إِلَيْهِ من أهل تِلْكَ الْبِلَاد عدَّة قبائل

<<  <  ج: ص:  >  >>