فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعة وَهِي مؤرخة بِخَط من يوثق بِهِ سنة سِتّ وَخمسين وَألف وَلما تمت بيعَته نَهَضَ بأعباء الْخلَافَة وَضبط الْأُمُور وَأحسن السِّيرَة

ثورة الْمولى أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحرز بن الشريف وَمَا كَانَ من أمره

لما توفّي الْمولى الرشيد رَحمَه الله واتصل خبر وَفَاته بِأَهْل سجلماسة وَغَيرهَا أقبل ابْن أَخِيه الْمولى أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بِمن مُحرز مبادرا إِلَى مراكش طَالبا لِلْأَمْرِ وداعيا إِلَى نَفسه والتفت عَلَيْهِ طوائف من عرب السوس وَغَيرهم وَغلب على تِلْكَ النواحي ونشبت أهل مراكش بلامع برقه وَبِذَلِك تقاعدوا عَن الْوِفَادَة على أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى إِسْمَاعِيل رَحمَه الله

وَلما صَحَّ عِنْده خبر ابْن مُحرز وَذَلِكَ فِي آخر ذِي الْحجَّة من السّنة نَهَضَ إِلَى مراكش فوصل إِلَيْهَا وبرز إِلَيْهِ أَهلهَا فِيمَن انْضَمَّ إِلَيْهِم من قبائل أحوازها وقاتلوه فانتصر عَلَيْهِم وَهَزَمَهُمْ وَدخل مراكش عنْوَة يَوْم الْجُمُعَة سَابِع صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف فَعَفَا عَن أَهلهَا وأجفل ابْن مُحرز وشيعته الى حَيْثُ نَجوا

وَلما احتل الْمولى إِسْمَاعِيل بمراكش أَمر بِنَقْل شلو أَخِيه الْمولى الرشيد فِي تابوته إِلَى فاس ليدفن بضريح الشَّيْخ ابْن حرزهم كَمَا مر ثمَّ قفل السُّلْطَان إِلَى مكناسة منسلخ ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف

<<  <  ج: ص:  >  >>