فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الزكوات والأعشار وَكَذَلِكَ مَعَ ابْنه الْمولى سُلَيْمَان وَابْن ابْنه الْمولى عبد الرَّحْمَن بن هِشَام رحم الله الْجَمِيع بمنه وهم الْيَوْم فِي عداد الْقَبَائِل الغارمة وَكَذَا قبائل الْحَوْز الَّذين هم من عرب معقل كلهم غارمة وَالله تَعَالَى الْمُتَوَلِي لأمور الْعباد لَا معقب لحكمه وَلَا راد لقضائه

انْتِقَاض البربر شيعَة الدلائيين والتفافهم على أَحْمد بن عبد الله مِنْهُم وإيقاع السُّلْطَان بهم

لما كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى إِسْمَاعِيل رَحمَه الله مُقيما بمراكش بعد فرار الْمولى أَحْمد بن مُحرز عَنْهَا بلغه اجْتِمَاع البربر الصنهاجيين على أَحْمد بن عبد الله الدلائي وعيثهم فِيمَن جاورهم من قبائل الْعَرَب من تادلا إِلَى سايس فَبعث رَحمَه الله عسكرا إِلَى تادلا إِعَانَة لأَهْلهَا على البربر فهزمتهم البربر وَقتلُوا يخلف وانتهبوا واستولوا على تادلا ثمَّ بعث إِلَيْهِم عسكرا آخر فِيهِ ثَلَاثَة آلَاف من الْخَيل وَعقد عَلَيْهِ ليخلف فَهَزَمَهُمْ البربر وَقتلُوا يخلف وانتهبوا مُعَسْكَره ثمَّ أعقبهما بعسكر ثَالِث فَوَقع بِهِ مَا وَقع بالأولين هَذَا كُله وَالسُّلْطَان مُقيم بمراكش يرصد ابْن مُحرز الَّذِي بالسوس ثمَّ بلغه قيام أَخِيه الْمولى حمادة بالصحراء وحربه لِأَخِيهِ الْمولى مُحرز الثائر بهَا أَيْضا وَهُوَ وَالِد الْمولى أَحْمد صَاحب السوس فَقدم السُّلْطَان رَحمَه الله الأهم وَرجع إِلَى حَرْب البربر بتادلا خوفًا من اتساع خرقهم على الدولة وَهُنَاكَ لقِيه أَخُوهُ الْمولى الحران جَاءَ مستصرخا لَهُ على أَخِيه الْمولى حمادة ثمَّ تقدم السُّلْطَان رَحمَه الله إِلَى البربر فأوقع بهم وقْعَة شنعاء واستلحمهم وَقطع مِنْهُم سَبْعمِائة رَأس بعث بهَا إِلَى فاس مَعَ عبد الله بن حمدون الروسي وَفِي نشر المثاني أَنه قتل من البربر يَوْمئِذٍ ثَلَاثَة آلَاف فزينت الْمَدِينَة وأخرجت المدافع وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَلما انْقَضتْ الْوَقْعَة فر الْمولى الحران من

<<  <  ج: ص:  >  >>