فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثَلَاث مَرَاتِب الْمرتبَة الأولى خَالص الرّقية الْمرتبَة الثَّانِيَة خَالص الْحُرِّيَّة الْمرتبَة الثَّالِثَة وَاسِطَة بَينهمَا اه وَالله تَعَالَى أعلم

تَفْرِيق الْمولى إِسْمَاعِيل رَحمَه الله أَعمال الْمغرب على أَوْلَاده وَمَا نَشأ عَن ذَلِك

لما كَانَت سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة وَألف فرق السُّلْطَان الْمولى إِسْمَاعِيل رَحمَه الله أَعمال الْمغرب على أَوْلَاده فعقد لِابْنِهِ الْمولى أَحْمد على تادلا وأنزله بقصبتها ورتب مَعَه ثَلَاثَة آلَاف من العبيد حامية بهَا وَأمره أَن يزِيد فِي تِلْكَ القصبة فَبنى قَصَبَة جَدِيدَة وَبنى بهَا قصره وَبنى مَسْجِدا أعظم من مَسْجِد أَبِيه بالقصبة الأولى وَاسْتقر بهَا

وَعقد لِابْنِهِ الْمولى عبد الْملك على درعة وأعمالها وانزله بقصبتها ورتب مَعَه ثَلَاثَة آلَاف من الْخَيل

وَعقد لِابْنِهِ الْمولى مُحَمَّد الْمَدْعُو بالعالم على إقليم السوس ورتب مَعَه ألف فَارس

وَعقد لِابْنِهِ الْمَأْمُون الْكَبِير الَّذِي كَانَ بمراكش على سجلماسة وأعمالها نَقله من مراكش إِلَيْهَا وأنزله بقصبته الَّتِي بناها لَهُ بتيزيمي ورتب مَعَه خَمْسمِائَة من الْخَيل وَبعد سنتَيْن توفّي الْملك الْمَأْمُون فولى السُّلْطَان مَكَانَهُ ابْنه الْمولى يُوسُف

وَعقد لِابْنِهِ الْمولى زَيْدَانَ على بِلَاد الشرق فَكَانَ يُغير على رعايا التّرْك إِلَى أَن شردهم عَن نواحي تلمسان وانْتهى فِي بعض أَيَّام غاراته إِلَى مَدِينَة معسكر فاقتحمها وانتهب دَار أميرها عُثْمَان باي وَأخذ مَا فِيهَا من الْفرش والخرثى والأدام وَغير ذَلِك لمغيب عُثْمَان عَنْهَا فِي بعض غَزَوَاته فانتهز الْمولى زَيْدَانَ فِيهَا الفرصة فَكَانَ ذَلِك سَبَب عَزله عَن الشرى وتوليه أَخِيه الْمولى حفيد مَكَانَهُ لِأَن السُّلْطَان رَحمَه الله لم يرض فعله ونهبه لدار الباي

<<  <  ج: ص:  >  >>