فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَانْصَرف وَلم يعْهَد لأحد وَإِنَّمَا العبيد كَانُوا يقدمُونَ من شاؤوا ويؤخرون من شاؤوا وَكَانَ الْمولى سُلَيْمَان رَحمَه الله يَحْكِي ذَلِك عِنْدَمَا يعرض لَهُ ذكر أَوْلَاده هُوَ وَالله أعلم

بَقِيَّة أَخْبَار الْمولى إِسْمَاعِيل رَحمَه الله ومآثره وَسيرَته

قَالَ اليفرني فِي النزهة لم يزل أَمِير الْمُؤمنِينَ إِسْمَاعِيل رَحمَه الله فِي مقارعة أعدائه إِلَى أَن دوخ بِلَاد الْمغرب كلهَا وَاسْتولى على سهلها ووعرها وَاسْتولى على تخوم السودَان وانْتهى مِنْهَا إِلَى مَا وَرَاء النّيل وانتشرت دولته فِي عمائرها وَبلغ من ذَلِك مَا لم يبلغهُ الْمَنْصُور السَّعْدِيّ وامتدت مَمْلَكَته فِي جِهَة الشرق إِلَى بسكرة من بِلَاد الجريد ونواحي تلمسان وَالله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته اه وَقَالَ فِي الْبُسْتَان كَانَ للْمولى إِسْمَاعِيل من الْوَلَد على مَا تَوَاتر بِهِ الْخَبَر خَمْسمِائَة ولد ذكر وَمن الْبَنَات مثل ذَلِك أَو قريب مِنْهُ قَالَ وَالَّذِي عقب من أَوْلَاده على مَا رَأَيْنَاهُ عيَانًا فِي دفتر السُّلْطَان الْمولى مُحَمَّد بن عبد الله إِذْ كَانَ يصلهم فِي كل سنة وَكَانَ يَبْعَثنِي لتفرقة الصِّلَة عَلَيْهِم بسجلماسة مائَة دَار وَخمْس دور كلهَا لأولاده لصلبه وَأما الَّذين لم يعقبوا أَو عقبوا وأنقطع نسلهم فليسوا فِي الدفتر وَأما الحفدة والأسباط فَكَانَ عَددهمْ فِي أَيَّام السُّلْطَان الْمولى مُحَمَّد بن عبد الله ألفا وَخَمْسمِائة وَسِتِّينَ وَقد زادوا الْيَوْم فِي دولة السُّلْطَان الْمولى سُلَيْمَان بن مُحَمَّد وَلم يزل يصلهم إِلَى الْآن على مَا فِي دفتر وَالِده وَمن زَاد يُزَاد لَهُ قَالَ وَأما مَا أدركناه من أَوْلَاد الْمولى إِسْمَاعِيل لصلبه فِي دولة السُّلْطَان الْمولى مُحَمَّد فثمانية وَعِشْرُونَ رجلا نعرفهم بِالِاسْمِ وَالْعين وَمن بَنَاته لصلبه مثل ذَلِك قد أنزلهن السُّلْطَان بقصر حمو بن بكة ورتب لَهُنَّ الْمُؤْنَة وَالْكِسْوَة والصلة فِي كل سنة وَأنزل مَعَهُنَّ الحوافد اللَّاتِي لَا أَزوَاج لَهُنَّ وكل وَاحِدَة من هَذِه الدّور الْمِائَة

<<  <  ج: ص:  >  >>