فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالسيل الْعَام لم يتْرك ورقة خضراء إِلَّا أكلهَا وَكَانَ ذَلِك فِي شَوَّال من السّنة الْمَذْكُورَة

وَفِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ألف يَوْم الاربعاء ثَانِي عشر صفر مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى سَيِّدي مُحَمَّد الصَّالح ابْن الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى سَيِّدي مُحَمَّد الْمُعْطِي ابْن سَيِّدي عبد الْخَالِق ابْن سَيِّدي عبد الْقَادِر ابْن الشَّيْخ الْأَكْبَر سَيِّدي مُحَمَّد الشَّرْقِي ومناقبه قد تكفل بهَا كتاب الرَّوْض الفائح فِي مَنَاقِب الشَّيْخ أبي عبد الله الصَّالح لأبي عَليّ المعداني وَفِي هَذِه السّنة ضحى يَوْم السبت ثامن ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحَقق سَيِّدي أَبُو بكر ابْن عَليّ الْفَرَجِيِّ المراكشي ثمَّ السلاوي واحتفل النَّاس لجنازته وازدحموا على نعشه حَتَّى كَادُوا يقتتلون عَلَيْهِ وَدفن قرب دَاره بزاوية سَيِّدي مغيث من طالعة سلا حرسها الله

الْخَبَر عَن الدولة الأولى لأمير الْمُؤمنِينَ الْمولى أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الْمَعْرُوف بالذهبي رَحمَه الله

لما توفّي أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى إِسْمَاعِيل رَحمَه الله فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم اجْتمع قواد الْعَسْكَر البُخَارِيّ وقواد الودايا وأعيان الدولة وكتابها وقضاتها وَبَايَعُوا الْمولى أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الْمَعْرُوف بالذهبي لبسط يَده بالعطاء قَالَ أكنسوس بَايعُوهُ بِإِشَارَة العبيد الشبيهة بالجبر وَلم يكن ذَلِك عَن عهد من أَبِيه وَكَتَبُوا بيعَته إِلَى الْآفَاق وَلما اتَّصل بِأَهْل فاس خبر موت السُّلْطَان كَانَ أول من بدؤوا بِهِ أَن قتلوا قائدهم أَبَا عَليّ الروسي ثمَّ بَايعُوا السُّلْطَان الْمولى أَحْمد وَكَتَبُوا بيعتهم وَتوجه بهَا أعيانهم إِلَى مكناسة فَدَخَلُوا على السُّلْطَان الْمولى أَحْمد وأدوا الْبيعَة وَالطَّاعَة فقبلهم وَلم يظْهر لَهُم سوء بِمَا ارتكبوه من قتل قائدهم بل أعْطى الْعلمَاء والأشراف جَائِزَة الْبيعَة وَولى الْقَائِد المحجوب العلج وردهم مكرمين

ثمَّ قدم عَلَيْهِ قواد الْقَبَائِل والأمصار وأعيانها من أهل الحواضر والبوادي

<<  <  ج: ص:  >  >>