للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الريال على عشْرين بغلة وَمن الملف والكتان على ثَلَاثِينَ جملا لعرب بداوة أَصْحَاب الْإِبِل وحملوا لنا قبتين إِحْدَاهمَا لِأَحْمَد الريفي وَالْأُخْرَى أظنها للْمولى المستضيء وَأما الْعَرَب والبربر والودايا وَأهل فاس فقد أخذت كل طَائِفَة بِنَاحِيَة تحمل مَا قدرت عَلَيْهِ ثمَّ لما انفصلنا عَن الْمحلة قافلين لقيتنا كتائب من البربر الَّذين لم يحضروا الْوَقْعَة وبنفس مَا خالطونا طاروا بِمَا فِي أَيْدِينَا حَتَّى لم ندر أَيْن البغال وَلَا الْإِبِل وَانْفَرَدَ بِكُل بغلة وجمل جمَاعَة من الْخَيل خَمْسُونَ أوستون أَو أَكثر وَلم يجْتَمع منا اثْنَان وعدنا كَمَا جِئْنَا وَهَكَذَا وَقع لكل من انتهب شَيْئا من حزبنا إِلَّا من دخل مَعَ البربر فِي حصتهم وَلما فرغ النَّاس من النهب اشْتغل عبيد السُّلْطَان بِجمع الرؤوس فَكَانَ عَددهَا مَا بَين أَبيض وأسود نَحْو التسْعمائَة فِيهَا رَأس الباشا فاتح بن النويني ثمَّ بعث السُّلْطَان الْمولى عبد الله البغال لجر تِلْكَ المدافع والمهاريس وَحمل الكور والبنب فسيق ذَلِك كُله إِلَى دَار الدبيبغ ثمَّ بعث بغالا أُخْرَى لحمل البارود وَكَانَ ثَلَاثمِائَة برميل فِي كل وَاحِد قِنْطَار من البارود الْجيد فَأدْخل ذَلِك كُله لخزين فاس قَالَ السُّلْطَان المرحوم سَيِّدي مُحَمَّد بن عبد الله فِي حَدِيثه وَكَانَ هَذَا أول بعث بَعَثَنِي فِيهِ وَالِدي وَأول حَرْب شهدتها وَأَنا يَوْمئِذٍ فِي سنّ الْبلُوغ وَكَانَ لي ولوع باللعب بِالرُّمْحِ والمطاعنة بِهِ إِلَى أَن مهرت فِيهِ اه كَلَامه

وَلما اجتاز المنهزمة بجبل الزَّبِيب اعْتَرَضَهُمْ أَهله وقاتلوهم فَقتلُوا فِي جُمْلَتهمْ سَيِّدي مُحَمَّد بن المستضيء يَظُنُّونَهُ من أهل الرِّيف ثمَّ خلص الريفي وَأَصْحَابه إِلَى طنجة بعد غصب الرِّيق وَكَانَ أَمر هَذِه الْوَقْعَة فتحا عَظِيما على أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى عبد الله وشيعته

قَالَ فِي نشر المثاني فراجع طَائِفَة من العبيد طَاعَة مولَايَ عبد الله وجاءته قبائل الْمغرب بالهدايا من كل نَاحيَة فتألفهم وألان لَهُم القَوْل وَأمر العبيد بِالْمَسِيرِ إِلَى طنجة لِحَرْب الريفي فَسَارُوا ثمَّ رجعُوا وَلم يلْقوا كيدا

<<  <  ج: ص:  >  >>