فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأعْطَاهُ مَالا وأثاثا قِيمَته عشرَة آلَاف مِثْقَال وخيره بَين تافيلالت ومكناسة فأختار مكناسة فَأعْطَاهُ مُسْتَفَاد مكسها وجنات المخزن الَّتِي بهَا وأرضا للحراثة فَقدم الْمولى أَبُو الْحسن مكناسة واستوطن واغتبط بهَا وَلما جَاءَ وَقت إبان الْحَرْث وحرث وثب عَلَيْهِ العبيد فقبضوا عَلَيْهِ وقيدوه وبعثوا بِهِ إِلَى السُّلْطَان مُقَيّدا وَقَالُوا لَهُ إِن هَذَا قد أفسد علينا بِلَادنَا فَحل بَيْننَا وَبَينه فسرحه وَبعث بِهِ إِلَى سجلماسة

وَفِي هَذِه السّنة أَيْضا نهب البربر جَمِيع مَاشِيَة الودايا وأفسدوا زُرُوعهمْ وبحائرهم

ثمَّ دخلت سنة سبعين وَمِائَة وَألف فِيهَا كَانَت بَين آيت أدراسن وكروان حَرْب فظيعة أعَان فِيهَا الودايا كروان فهزموا آيت أدراسن ببسيط النخيلة من سايس وَالله أعلم

وَفَاة أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى عبد الله بن إِسْمَاعِيل رَحمَه الله

كَانَت وَفَاة أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى عبد الله بن إِسْمَاعِيل رَحمَه الله بدار الدبيبغ يَوْم الْخَمِيس فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من صفر الْخَيْر سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة وَألف وَدفن بقبور الْأَشْرَاف من فاس الْجَدِيد حَيْثُ دفن وَلَده الْمولى أَحْمد رحمهمَا الله

قَالَ صَاحب الْبُسْتَان كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمولى عبد الله فِيهِ شدَّة وبطش وبسببهما نفرت قُلُوب الْجند والرعية عَنهُ وَبَقِي مهملا بدار الدبيبغ سِنِين لَا يَأْتِيهِ أحد وبيعته فِي أَعْنَاق النَّاس وهم فارون مِنْهُ لِكَثْرَة مَا سفك من الدِّمَاء بِغَيْر سَبَب ظَاهر واستمرت حَالَته على ذَلِك مُدَّة اثْنَتَيْ عشرَة سنة من سنة تسع وَخمسين إِلَى سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله وَغفر لنا وَله ولسائر الْمُسلمين وَمِمَّا مدح بِهِ هَذَا السُّلْطَان قَول بَعضهم

<<  <  ج: ص:  >  >>