فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الْخُرُوج إِلَى جبل الْمُوَحِّدين فَخرج إِلَيْهَا وَسَار مِنْهَا إِلَى سجلماسة فملكها وَاشْتَدَّ الْحصار على مراكش واقتحمها يحيى بن النَّاصِر وأنصاره من الْخَلْط وهسكورة فنهبوها وساء أَثَرهم فِيهَا واضطربت أَحْوَال الْخلَافَة بهَا وتغلب على السُّلْطَان السَّيِّد أَبُو إِبْرَاهِيم بن أبي حَفْص الملقب بِأبي حافة وَهَذِه الْفِتَن كَانَت سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

هجوم نَصَارَى جنوة على مَدِينَة سبتة وحصارهم إِيَّاهَا

وَفِي هَذِه السّنة أَعنِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة نَازل الفرنج الجنويون سبتة بأجفان لَا تحصى ونصبوا عَلَيْهَا المنجنيقات والآلات الْمعدة للحصار واستمروا على ذَلِك إِلَى أَن دخلت سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بعْدهَا فَلم يقدروا مِنْهَا على شَيْء وَلما اشْتَدَّ الْحصار على أهل سبتة صَالحُوا الفرنج فِي الإفراج عَنْهُم بأربعمائة ألف دِينَار فقبلوا وأقلعوا عَنْهُم بعد الْحصار الشَّديد والتضييق الْعَظِيم

عود الرشيد إِلَى مراكش وفرار يحيى عَنْهَا إِلَى بني معقل ومقتله بهم

وَفِي هَذِه السّنة أَعنِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة خرج الرشيد من سجلماسة يقْصد مراكش وخاطب جرمون بن عِيسَى وَقَومه من سُفْيَان فَأَجَابُوهُ وعبروا وَادي أم الرّبيع وبرز إِلَيْهِ يحيى فِي جموعه والتقى الْفَرِيقَانِ فانهزمت جموع يحيى واستحر الْقَتْل فيهم وَدخل الرشيد إِلَى الحضرة ظافرا وَأَشَارَ ابْن أوقاريط على الْخَلْط بالاستصراخ بِابْن هود صَاحب الأندلس وَالْأَخْذ بدعوته بدعوته فَنَكَثُوا بيعَة يحيى وبعثوا وفدهم إِلَى ابْن هود صُحْبَة ابْن أوقاريط فاستقر هُنَاكَ وَلم يرجع إِلَيْهِم قولا فَعلم الْخَلْط أَنَّهَا حِيلَة من ابْن أوقاريط وَأَنه تخلص من الورطة

<<  <  ج: ص:  >  >>