فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَخِيهَا الْفضل بسلطانه ومظاهرته على تراث أَبِيه فاطمأنت بِهِ الدَّار عِنْد السُّلْطَان أبي الْحسن إِلَى أَن سَار فِي جملَته وَتَحْت لوائه إِلَى إفريقية كَمَا نذكرهُ إِن شَاءَ الله

غَزْو السُّلْطَان أبي الْحسن إفريقية واستيلاؤه على تونس وأعمالها

كَانَ السُّلْطَان أَبُو بكر الحفصي رَحمَه الله قد عهد بِالْأَمر بعده لِابْنِهِ أبي الْعَبَّاس أَحْمد وَكَانَ أوفد على السُّلْطَان أبي الْحسن حَاجِبه ابا الْقَاسِم بن عتو فِي غَرَض لَهُ وأصحبه كتاب الْعَهْد إِلَى السُّلْطَان الْمَذْكُور ليُوَافق عَلَيْهِ فَوقف عَلَيْهِ السُّلْطَان أَبُو الْحسن وَكتب على حشايته بِخَطِّهِ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ رَحمَه الله وَأحكم العقد فِي ذَلِك وَلما مَاتَ السُّلْطَان أَبُو بكر كَانَ ولي الْعَهْد غَائِبا عَن الحضرة فَبَايع أَبُو مُحَمَّد بن تافراجين لِابْنِهِ عمر

ذكر الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس الوانشريسي فِي أقضية المعيار عَن الشَّيْخ ابْن عَرَفَة أَن سُلْطَان إفريقية أَبَا بكر الحفصي كتب الْعَهْد لوَلَده أَحْمد فَلَمَّا توفّي السُّلْطَان الْمَذْكُور أحضر أَبُو مُحَمَّد بن تافراجين قاضيي تونس قَاضِي الْجَمَاعَة أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وقاضي الأنكحه أَبَا عبد الله الآجمي وَأَمرهمَا أَن يبايعا ولد الخليفه عمر فَقَالَا كَيفَ نُبَايِعهُ وَنحن شَهِدنَا بيعَة أَخِيه أَحْمد والتزمناها وَكَانَ الْحَاجِب ابْن تافراجين نبيلا فَلَمَّا دخلا أحضر الْحَاجِب الْمَذْكُور أهل العقد والحل وَأمرهمْ أَن يباييعوا عمر فَبَايعُوهُ فَلَمَّا خرج القاضيان وجدا الْبيعَة قد حصلت وَكَانَ فِي انْتِظَار أَحْمد الْمَشْهُود لَهُ بالعهد وَهُوَ غَائِب بقفصة خوف الْفِتْنَة فَبَايع القاضيان وَكَانَ ابْن عَرَفَة يستصوب فعل الْحَاجِب وَامْتِنَاع القاضيين أَولا وبيعتهما ثَانِيًا ثمَّ قدم ولي الْعَهْد وَوَقع بَينه وَبَين أَخِيه قتال وَجَرت خطوب كَانَ فِي آخرهَا قتل ولي الْعَهْد وَقتل وليه أبي الهول بن حَمْزَة أَمِير الكعوب من عرب سليم فِي آخَرين مِنْهُم وَقطع عمر

<<  <  ج: ص:  >  >>