فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(قد نظم الشمل أتم انتظام ... ولاحت الأقمار بعد المغيب)

(وضاحك الرَّوْض ثغور الْغَمَام ... عَن مبسم الزهر البرود الشيب)

إِلَى أَن قَالَ فِي آخِره

(مولَايَ يهنيك وَحقّ الهنا ... قد نظم الشمل كنظم السُّعُود)

(قد فزت بالفخر ونيل المنى ... وأنجز السعد جَمِيع الوعود)

(وقرت الْعين وَزَالَ العنا ... وَكلما مر صَنِيع يعود)

(وَلم يزل ملكك حلف الدَّوَام ... يحوز فِي التخليد أوفى نصيب)

(يَتْلُو عَلَيْك الدَّهْر بعد السَّلَام ... نصر من الله وَفتح قريب)

خُرُوج الْحسن بن النَّاصِر بغمارة ونهوض الْوَزير ابْن ماساي إِلَيْهِ

كَانَ الْحسن بن النَّاصِر بن أبي عَليّ بن أبي سعيد قد لحق من مقره بالأندلس بِحَضْرَة تونس فِي سَبِيل طلب الْملك وَكَانَ الْوَزير مَسْعُود بن ماساي قد قتل مُحَمَّد بن عُثْمَان بن الكاس وافترقت حَاشِيَته فِي الْجِهَات فطلبوا بطن الأَرْض دون ظهرهَا وَلحق مِنْهُم ابْن أَخِيه الْعَبَّاس بن الْمِقْدَاد بتونس فعثر على الْحسن بن النَّاصِر بهَا فَثَابَ لَهُ رَأْي فِي الرُّجُوع بِهِ إِلَى الْمغرب لطلب الْأَمر فَخرج بِهِ من تونس وَقطع المفاوز إِلَى أَن انْتهى إِلَى جبال غمارة وَنزل على أهل الصفيحة مِنْهُم فأكرموا مثواه ومنقلبه وأعلنوا بِالْقيامِ بدعوته واستوزر الْعَبَّاس بن الْمِقْدَاد

وَبلغ الْخَبَر إِلَى مَسْعُود الْوَزير فَجهز العساكر مَعَ أَخِيه مهْدي بن عبد الرَّحْمَن بن ماساي فحاصره بجبل الصَّحِيفَة أَيَّامًا فَامْتنعَ عَلَيْهِ فَنَهَضَ إِلَيْهِ مَسْعُود بِنَفسِهِ على مَا نذكرهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>