فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهِ من بِنَاء تطاوين واتصلت الْحَرْب بَينهم وَبَين برتقال سبتة كاتصالها بَين أهل آزمور وبرتقال الجديدة اه

وَقَوله إِن بِنَاء تطاوين كَانَ عقب أَخذ غرناطة مُخَالف لما يَقُول أهل تطاوين من أَن تَارِيخ بنائها رمز تفاحة وَأَن ذَلِك كَانَ بإعانة الشريف أبي الْحسن عَليّ بن رَاشد فَيظْهر وَالله أعلم أَن أَبَا الْحسن المنظري كَانَ قد قدم من الأندلس قبل أَخذ غرناطة بسنين يسيرَة مُوَافق الرَّمْز الْمَذْكُور وَالله أعلم

قدوم أبي عبد الله بن الْأَحْمَر مخلوعا على السُّلْطَان مُحَمَّد الشَّيْخ الوطاسي رحمهمَا الله

لما استولى طاغية الإصبنيول على حَضْرَة غرناطة وَسَائِر الأندلس انْتقل سلطانها أَبُو عبد الله بن الْأَحْمَر إِلَى حَضْرَة فاس فاستوطنها تَحت كنف السُّلْطَان مُحَمَّد الشَّيْخ بعد أَن خاطبه من إنْشَاء وزيره أبي عبد الله مُحَمَّد الْعَرَبِيّ الْعقيلِيّ بقصيدة بارعة يَقُول فِي صدرها

(مولى الْمُلُوك مُلُوك الْعَرَب والعجم ... رعيا لما مثله يرْعَى من الذمم)

(بك استجرنا وَنعم الْجَار أَنْت لمن ... جَار الزَّمَان عَلَيْهِ جور منتقم)

(حَتَّى غَدا ملكه بالرغم مستلبا ... وأفظع الْخطب مَا يَأْتِي على الرغم)

(حكم من الله حتم لَا مرد لَهُ ... وَهل مردا لحكم مِنْهُ منحتم)

وَهِي طَوِيلَة ثمَّ وَصلهَا برسالة يَقُول فِيهَا بعد الْحَمد لله وَالصَّلَاة على نبيه مَا نَصه

أما بعد فيا مَوْلَانَا الَّذِي أولانا من النعم مَا أولانا لَا حط الله لكم من الْعِزَّة أرواقا وَلَا أذوى لدوحة دولتكم أغصانا وَلَا أوراقا وَلَا زَالَت مخضرة الْعود مبتسمة عَن زهرات البشائر متحفة بثمرات السُّعُود ممطورة بسحائب البركات المتداركات دون بروق وَلَا رعود هَذَا مقَام العائذ بمقامكم الْمُتَعَلّق بِأَسْبَاب ذمامكم المرتجي لعواطف قُلُوبكُمْ وعوارف أنعامكم

<<  <  ج: ص:  >  >>