فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِكَثِير كَمَا سَيَأْتِي ثمَّ مُقْتَضى مَا ذكره أَن يكون زمَان استيلائهم عَلَيْهِ مُوَافقا أَو قَرِيبا لزمان استيلائهم على البريجة وَمُقْتَضى مَا نَقله فِي النزهة عَن ابْن القَاضِي أَن يكون استيلاؤهم عَلَيْهِ فِي حُدُود سنة خمس وَسبعين وَثَمَانمِائَة فَإِنَّهُ لما وصف حَال السُّلْطَان مُحَمَّد الشَّيْخ السَّعْدِيّ الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله قَالَ وَكَانَ لَهُ بخت عَظِيم فِي الْجِهَاد فتح حصن النَّصَارَى بسوس بعد أَن أَقَامُوا بِهِ اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة اه وَكَانَ فَتحه إِيَّاه فِي حُدُود سبع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة وَالظَّاهِر أَنهم استولوا على بعض حصون السوس فِي التَّارِيخ الأول وعَلى بَعْضهَا فِي الثَّانِي وَالله أعلم

وَفَاة السُّلْطَان مُحَمَّد الشَّيْخ الوطاسي رَحمَه الله

ذكر ابْن القَاضِي فِي الجذوة أَن وَفَاة السُّلْطَان الْمَذْكُور كَانَت سنة عشر وَتِسْعمِائَة قَالَ وَمن حَملَة وزرائه أَخُوهُ النَّاصِر بن أبي زَكَرِيَّاء وَالله أعلم وَولي الْأَمر من بعده ابْنه مُحَمَّد البرتغالي على مَا نذكرهُ

الْخَبَر عَن دولة السُّلْطَان مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ الوطاسي الْمَعْرُوف بالبرتغالي رَحمَه الله

لما توفّي السُّلْطَان مُحَمَّد الشَّيْخ بُويِعَ ابْنه مُحَمَّد البرتغالي فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم وَكَانَ نَصَارَى سبتة وطنجة وآصيلا قد استحوذوا على بِلَاد الهبط وضايقوا الْمُسلمين بهَا حَتَّى ألجأوهم إِلَى قصر كتامة فَكَانَ هُوَ الثغر يَوْمئِذٍ بَين بِلَاد الْمُسلمين وبلاد النَّصَارَى كَمَا مر وَكَانَ السُّلْطَان مُحَمَّد هَذَا قد عني بجهادهم وترديد الْغَزْو إِلَيْهِم والإجلاب عَلَيْهِم حَتَّى شغل بذلك عَن الْبِلَاد المراكشية وسواحلها فَكَانَ ذَلِك سَببا لظُهُور الدولة السعدية بهَا سنة خمس عشرَة وَتِسْعمِائَة على مَا نذكرهُ إِن شَاءَ الله

<<  <  ج: ص:  >  >>