فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عشر وَتِسْعمِائَة لِأَن وَفَاة الشَّيْخ الْجُزُولِيّ رَحمَه الله كَانَت فِي سنة سبعين وَثَمَانمِائَة كَمَا مر وَعند الفرنج مَا يَقْتَضِي أَن استيلاءهم عَلَيْهَا كَانَ بعد ذَلِك بِسنتَيْنِ أَو ثَلَاث وَالله أعلم

زحف السُّلْطَان أبي عبد الله البرتغالي إِلَى آصيلا

قَالَ منويل لما أفْضى الْأَمر إِلَى السُّلْطَان مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ الوطاسي أَرَادَ أَن يَأْخُذ بثأره من البرتغال الَّذين أسروه لسبع سِنِين فزحف إِلَى آصيلا فِي حُدُود أَربع عشرَة وَتِسْعمِائَة وحاصرها وَطَالَ قِتَاله عَلَيْهَا ثمَّ اقتحمها الْمُسلمُونَ عَلَيْهِم اقتحاما واقتتلوا فِي وسط الْأَزِقَّة والأسواق يَوْمَيْنِ ثمَّ جَاءَ المدد إِلَى البرتغال من طنجة وجبل طَارق فَقَوِيت نُفُوسهم وَخرج الْمُسلمُونَ عَنْهُم لَكِن مَا خَرجُوا حَتَّى هدموها وأحرقوها وَلم يتْركُوا لَهُم بهَا إِلَّا الخربات ثمَّ جد البرتغال فِي إصلاحها وَأَقَامُوا بهَا بُرْهَة من الدَّهْر إِلَى أَن رجعت للْمُسلمين

اسْتِيلَاء البرتغال على ثغر آزمور حرسه الله

قَالَ منويل بعث طاغية البرتغال أَربع عشرَة وَتِسْعمِائَة إِلَى ثغر آزمور شكوادره فِيهَا أَلفَانِ من الْعَسْكَر وَأَرْبَعمِائَة خيالة فدافعهم زيار الوطاسي ابْن عَم السُّلْطَان ونشبت مراكب البرتغال فِي السَّاحِل وتكسر جلها وعاث فِيهَا الْمُسلمُونَ وَرجع الْبَاقِي مفلولا ثمَّ بعد أَربع سِنِين بعث إِلَيْهَا الطاغية منويل شكوادره فِيهَا عشرُون ألفا من الْعَسْكَر وَأَلْفَانِ وَسَبْعمائة خيالة فَانْتَهوا إِلَى آزمور وحاصروها بحرا وزحفوا إِلَيْهَا من الجديدة برا وَوَقع حَرْب شَدِيدَة بَينهم وَبَين أهل آزمور وَأهل الْبَادِيَة ثمَّ انهزم الْمُسلمُونَ وَخَرجُوا من بَاب تَركه لَهُم البرتغال قصدا قَالَ لِأَنَّهُ يُقَال فِي الْمثل الفار مِنْك فِي الْحَرْب

<<  <  ج: ص:  >  >>