فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اجْعَل لَهُ قنطرة من فضَّة يعبر عَلَيْهَا

وَقَالَ فِي النزهة كَانَ نزُول النَّصَارَى بآزمور سنة أَربع عشرَة وَتِسْعمِائَة قَالَ وَفِي هَذِه السّنة بنى النَّصَارَى حجر باديس وَفِي أَوَاخِر الْمحرم مِنْهَا أَخذ النَّصَارَى يَعْنِي الإصبنيول مَدِينَة وهران ونكبوا أَهلهَا فَمَا مِنْهُم إِلَّا أَسِير أَو قَتِيل إِلَى أَن أَعَادَهَا الله لِلْإِسْلَامِ على يَد الأتراك فِي حُدُود الْعشْرين وَمِائَة وَألف اه

قلت أهل آزمور يَزْعمُونَ أَن اسْتِيلَاء البرتغال على مدينتهم كَانَ متكررا وَسَيَأْتِي مَا يفهم مِنْهُ ذَلِك وَالله أعلم

وَمن أَخْبَار السُّلْطَان أبي عبد الله مَا وقفت عَلَيْهِ فِي تَارِيخ البرتغاليين من أَن السُّلْطَان الْمَذْكُور كتب لطاغيتهم منويل يطْلب مِنْهُ أَن يتَقَدَّم بالوصاة لأَصْحَاب قراصينه البحرية أَن لَا يتَعَرَّضُوا لمركبين لَهُ كَانَ قد عزم على بعثهما إِلَى الجزائر ثمَّ مِنْهَا إِلَى تونس وَكَانَ الطاغية لم يجبهُ أَو أَبْطَأَ بِالْجَوَابِ فكرر إِلَيْهِ الْكتاب ثَانِيًا فِي الْقَضِيَّة الْمَذْكُورَة وسرد هَذَا المؤرخ نَص الْكِتَابَيْنِ مَعًا مترجمين بلغته وَذكر أَن تَارِيخ الأول مِنْهُمَا الثَّالِث وَالْعشْرُونَ من جُمَادَى سنة عشْرين وَتِسْعمِائَة وتاريخ الثَّانِي الثَّامِن وَالْعشْرُونَ من ذِي الْقعدَة من السّنة اه

اسْتِيلَاء البرتغال على ثغر المعمورة حرسه الله

قَالَ فِي نشر المثاني إِن الَّذِي اختط حصن المعمورة هُوَ الْمهْدي الشيعي على يَد بعض عماله وَزعم بعض الفرنج أَن المعمورة من بِنَاء يَعْقُوب الْمَنْصُور الموحدي قَالَ وَلما كَانَ زمن منويل البرتغالي بلغه أَن مينا المعمورة جَيِّدَة وبلادها نفاعة فَبعث إِلَيْهَا طَائِفَة من جنده فوصلوا إِلَى ساحلها ونزلوا فِي الْبر الْمُقَابل لَهَا وبنوا هُنَالك برجا لحصارها ثمَّ أردفهم ملكهم الْمَذْكُور بعمارة تشْتَمل على مِائَتي مركب مشحونة بِثمَانِيَة آلَاف

<<  <  ج: ص:  >  >>