فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيساعده على مَا أَرَادَ من ذَلِك فَلَمَّا بلغ الشَّيْخ الْمَذْكُور مَا عقده السُّلْطَان أَبُو الْعَبَّاس من الصُّلْح آلى على نَفسه أَن لَا يلقى السُّلْطَان الْمَذْكُور وَلَا يمشي إِلَيْهِ وَلَا يقبل مِنْهُ مَا كَانَ عينه لَهُ وَالِده من جِزْيَة أهل الذِّمَّة بفاس لقُوته وقوت عِيَاله فَمَكثَ على ذَلِك إِلَى أَن حَضرته الْوَفَاة وَكَانَ فِي النزع وَأَصْحَابه دائرون بِهِ فَقَالَ لَهُ بَعضهم يَا سَيِّدي أخْبرك أَن السُّلْطَان أَمر بالغزو وَأمر بالنداء بِهِ وحض النَّاس عَلَيْهِ والمسلمون فِي شَره لذَلِك وَفَرح فَفتح الشَّيْخ عَيْنَيْهِ وتهلل وَجهه فَرحا وَحمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ فَفَاضَتْ نَفسه وَهُوَ مسرور بذلك اه

وقْعَة آنماي بَين الوطاسيين والسعديين

قد تقدم لنا فِي خبر السُّلْطَان أبي عبد الله أَنه لما حاصر مراكش وأصابت الرصاصة الشَّيْخ الغزواني قَالَ هَذِه خَاتِمَة حربهم وَلم يعد لبني وطاس وُصُول إِلَى مراكش وَلَا إِلَى أحوازها قَالَ فِي النزهة فَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس الْأَعْرَج يتلاقى مَعَ أبي الْعَبَّاس الوطاسي بتادلا وأحوازها قَالَ وَكَانَت بَينهمَا معركة بِموضع يُقَال لَهُ آنماي وَذَلِكَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة فَافْتَرقَا على اصْطِلَاح اه وآنماي مَوضِع قرب مراكش بِهِ زَاوِيَة الشَّيْخ أبي الْعَزْم رحال الكوش

<<  <  ج: ص:  >  >>