فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَجِيء السُّلْطَان أبي عبد الله الوطاسي إِلَى مراكش وحصاره للسُّلْطَان الْأَعْرَج بهَا ثمَّ إقلاعه عَنْهَا

لما استولى السُّلْطَان أَبُو الْعَبَّاس الْأَعْرَج على مراكش وَصفا لَهُ أمرهَا اتَّصل خَبره بِصَاحِب فاس أبي عبد الله الوطاسي الْمَعْرُوف بالبرتغالي فَأقبل فِي جموع عديدة مَعَ وزيره ابْن عَمه المسعود بن النَّاصِر وَيُقَال مَعَ أَخِيه النَّاصِر فَلَمَّا رأى السُّلْطَان أَبُو الْعَبَّاس مَا لَا قبل لَهُ بِهِ تحصن بمراكش وشحن أسوارها بالرماة والمقاتلة وزحف الوطاسي إِلَى الحضرة فنصب الأنفاض عَلَيْهَا ووالى الرَّمْي عَلَيْهَا أَيَّامًا وَاشْتَدَّ الْأَمر على النَّاس فَكَانَ من ذهابهم إِلَى الشَّيْخ الغزواني وَخُرُوجه إِلَى بَاب الْخَمِيس وَقَوله عِنْد إِصَابَة الرصاصة لَهُ أَنَّهَا خَاتِمَة حربهم مَا قدمْنَاهُ فِي أَخْبَار الوطاسيين مُسْتَوفى ثمَّ كَانَ اللِّقَاء بعد ذَلِك بَين الْفَرِيقَيْنِ إِنَّمَا يكون فِي تادلا وأعمالها على مَا مر وَالله أعلم

[خبر آسفي والثغور]

رَأَيْت فِي تواريخ الفرنج أَن البرتغال خَرجُوا من آسفي سنة ألف وَخَمْسمِائة وَثَلَاثِينَ مسيحية وَهَذَا التَّارِيخ يُوَافقهُ من سني الْهِجْرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَهِي وسط دولة السُّلْطَان أبي الْعَبَّاس وَزعم هَذَا المؤرخ

<<  <  ج: ص:  >  >>