فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جَمِيعًا إِلَى أَن دخل الوشاة بَينهمَا فأفسدوا قلوبهما وأفضى الْحَال إِلَى المصافة والمقاتلة وانقسم الْجند حزبين وانصرفت كل طَائِفَة إِلَى متبوعها وَصَاحب أمرهَا وتقاتلا مُدَّة وَكَانَت جلّ الْقَبَائِل السوسية صاغية إِلَى الشَّيْخ لما كَانَ نَشأ بَين أظهرهم وسبروه من نجابته وكفايته مُنْذُ تَركه أَبوهُ عِنْدهم عِنْد انْتِقَاله إِلَى آفغال حَسْبَمَا مر فاستفحل أمره وَغلب على أَخِيه أبي الْعَبَّاس فَقبض عَلَيْهِ وَاسْتولى على مَا بِيَدِهِ وَاجْتمعت كلمة أهل السوس عَلَيْهِ ثمَّ أودع أَخَاهُ وَأَوْلَاده السجْن ووسع عَلَيْهِم فِي الجرايات والنفقات وَأصْبح ملكا مُسْتقِلّا بعد أَن كَانَ وزيرا وَكَانَ ذَلِك سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة

وَفِي نشر المثاني أَن قبض الشَّيْخ على أَخِيه أبي الْعَبَّاس الْأَعْرَج كَانَ سنة إِحْدَى وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَالْأول أصح وَلم يزل السُّلْطَان أَبُو الْعَبَّاس وَأَوْلَاده فِي حكم الثقاف إِلَى أَن قتل يَوْم مقتل أَخِيه الشَّيْخ بعد ثَمَان عشرَة سنة أَو نَحْوهَا حَسْبَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله وَكَانَت دولته من يَوْم بُويِعَ إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ أَخُوهُ ثَلَاثًا وَعشْرين سنة وَكَانَ من حجابه مُحَمَّد بن عَليّ الأنكراطي اليملالي وَمُحَمّد بن أبي زيد المنزاري وَمن كِتَابه سعيد بن عَليّ الحامدي رَحِمهم الله

أَمر زَيْدَانَ ابْن السُّلْطَان أبي الْعَبَّاس وَمَا كَانَ مِنْهُ

قَالَ صَاحب درة الحجال اخْتلف النَّاس هَل بُويِعَ لزيدان بن الْأَعْرَج بعد وَفَاة أَبِيه أم لَا وَقَالَ شَارِح زهرَة الشماريخ كَانَ زَيْدَانَ بن أبي الْعَبَّاس بسجلماسة وبويع لَهُ بهَا فَلم يتم أمره وَنفي إِلَى أَن توفّي سنة سِتِّينَ وَتِسْعمِائَة

<<  <  ج: ص:  >  >>