فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَقد كَانَ أَمر الْمُؤمنِينَ وملكهم ... إِلَى وصيتي فِي الْبِلَاد شهير)

(فها أَنا ذَا قد صرت ملقى بحفرة ... وَلم يغن عني قَائِد ووزير)

(تزودت حسن الظَّن بِاللَّه راحمي ... وزادي بِحسن الظَّن فِيهِ كثير)

(وَمن كَانَ مثلي عَالما بحنانه ... فَهُوَ بنيل الْعَفو مِنْهُ جدير)

(وَقد جَاءَ إِن الله قَالَ ترحما ... إِلَى مَا يظنّ العَبْد بِي سيصير)

وَحكى أَنا ابْنه أَبَا عبد الله الْمَعْرُوف بالمسلوخ لما قَرَأَ هَذِه الأبيات عاقب ناظمها وَقَالَ لَهُ إِن فِي قَوْلك ملقى بحفرة دسيسة وتلويحا إِلَى الحَدِيث (الْقَبْر رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار) فَهَلا قلت ببلقع أَو نَحوه

بَقِيَّة أَخْبَار السُّلْطَان الْغَالِب بِاللَّه وَسيرَته

كَانَ السُّلْطَان أَبُو مُحَمَّد عبد الله الْغَالِب بِاللَّه ذَا سياسة وخبرة بأحوال الْملك وتأن فِي الْأُمُور وَلما ولي الْخلَافَة ألان الْجَانِب وخفض الْجنَاح وَسَار بسيرة حَسَنَة حَتَّى صلحت الرّعية وازدانت الدُّنْيَا وانتعش النَّاس حَتَّى كَانَ يُقَال ثَلَاث عينات هم عُيُون الزَّمَان السُّلْطَان الْمولي عبد الله وَالشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن حُسَيْن المغاري وَالشَّيْخ أَبُو السرُور عياد السُّوسِي

قَالَ اليفرني وَرَأَيْت من جملَة سُؤال كتب بِهِ الْفَقِيه الصَّالح خطيب الْجَامِع الْأَعْظَم بتارودانت أَبُو زيد عبد الرَّحْمَن التلمساني إِلَى قَاضِي الْجَمَاعَة أبي مهْدي عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السكتاني يَقُول فِيهِ وَلَا شكّ أَن مولَايَ عبد الله مجمع على عَدَالَته وبيعته وَقد أَخْبرنِي الثِّقَة من أَصْحَاب الشَّيْخ الْجَامِع أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُوسَى السملالي أَنه قَالَ مولَايَ عبد الله ياقوتة الْأَشْرَاف هُوَ صَالح لَا سُلْطَان وَقد اشْتهر بَين الْأَنَام وعَلى أَلْسِنَة الْخَاص وَالْعَام أَن السُّلْطَان الْغَالِب بِاللَّه كَانَ عدلا صَالحا وَوَقع فِي الرسَالَة

<<  <  ج: ص:  >  >>