فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَالَ الْوَزير

(كأننا لم نبت والوصل ثالثنا ... حَتَّى غَدا الطير فَوق السَّرْح يفشينا)

وأخبار هَذَا الْوَزير ونوادره كَثِيرَة وَهُوَ الَّذِي أخرج بني رَاشد من مَدِينَة شفشاون حَسْبَمَا مر وَكَانَت وَفَاته فِي الْعشْرين من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَسبعين وَتِسْعمِائَة

وَمن وزراء السُّلْطَان الْغَالِب بِاللَّه أَيْضا الْقَائِد عبد الْكَرِيم بن مُؤمن بن يحيى العلج الجنوي وَعبد الرَّحْمَن بن تودة وقاسم الزرهوني وَأحمد الهبطي وَمن وُلَاة مظالمه أَبُو عمرَان مُوسَى بن مخلوف الكنسوسي وَهُوَ وَالِي الشرطة وَكَانَ فَقِيها مشاركا

وَذكر بَعضهم أَن الشَّيْخ الصَّالح أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُوسَى السملالي كَانَ فِي بعض قدماته على السُّلْطَان الْغَالِب بِاللَّه قد انحشر النَّاس لزيارته بزاويته فَوقف أَبُو عمرَان الْمَذْكُور يذود النَّاس عَنهُ وَيَقُول رحمكم الله من زار خرج فَسَمعهُ الشَّيْخ فَقَالَ لَهُ لَا تقل ذَلِك وَقل من جَار خرج وَمن كتاب السُّلْطَان الْمَذْكُور مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السجلماسي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عِيسَى وَغَيرهمَا وَمن قُضَاته بمراكش الْفَقِيه قَاضِي الْجَمَاعَة أَبُو الْقَاسِم بن عَليّ الشاطبي وبفاس أَبُو عبد الله الْعَوْفِيّ وَأَبُو مَالك عبد الْوَاحِد الْحميدِي رَحِمهم الله

الْخَبَر عَن دولة السُّلْطَان أبي عبد الله مُحَمَّد المتَوَكل على الله ابْن السُّلْطَان عبد الله الْغَالِب بِاللَّه رَحمَه الله

لما توفّي السُّلْطَان الْغَالِب بِاللَّه بِحَضْرَة مراكش كَانَ ابْنه مُحَمَّد هَذَا بفاس وَكَانَ ولي عهد أَبِيه فَاجْتمع أهل العقد والحل بمراكش واستأنفوا لَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>