فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَذَلِكَ بعد تشريفي بِأَمْر ... وَقصد للإجازة فاستجازا)

(فبادرت امتثالا قدر وسعي ... ومقتفيا مناهج من أجازا)

(وَقد أبديت حَقًا لَا محالا ... بِمَا صَار الإِمَام بِهِ مجَازًا)

(بِفَاتِحَة وَسنة خير هدى ... وسلسلة لمن حَاز امتيازا)

(بدار الْهِجْرَة الْعليا إِمَام ... بِمَا أبداه من فضل مجَازًا)

(وَأَرْجُو مِنْهُ يهدي لي دُعَاء ... لما أرجوه من خير مجَازًا)

(بخاتمة تبلغني مراما ... بجنات أَرَاهَا لي مفازا)

(وأشياخي يبلغهم رِضَاء ... ويواصلهم إِلَى خير يجازا)

تَجْدِيد الْمَنْصُور ولَايَة الْعَهْد لِابْنِهِ الْمَأْمُون وَمَا وَقع فِي ذَلِك

قَالُوا وَفِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة جدد الْمَنْصُور الْبيعَة لوَلَده مُحَمَّد الشَّيْخ الملقب بالمأمون وَأَخذهَا لَهُ على إخْوَته خُصُوصا لأَنهم كَانُوا فِي الْبيعَة الأولى قبل الْبلُوغ فَأَرَادَ أَن يستوثق لَهُ مِنْهُم بعد الْبلُوغ حسما لمادة النزاع بَينهم فارتحل الْمَنْصُور من مراكش إِلَى تامسنا وَبعث الباشا عزوز بن سعيد الوزكيتي ليَأْتِيه بولِي عَهده الْمَذْكُور من فاس فتوافى القصدان بتامسنا وباشر الْمَنْصُور أَخذ الْبيعَة لَهُ بِنَفسِهِ وَحضر الْأَعْيَان وَأهل الْحل وَالْعقد وأحضر الْمُصحف الْكَرِيم الَّذِي هُوَ مصحف عقبَة بن نَافِع الفِهري رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ من ذخائر الْخُلَفَاء وأحضر الصحيحان لِلشَّيْخَيْنِ وَقُرِئَ ظهير الْبيعَة فَتَوَلّى قِرَاءَته الْكَاتِب أَبُو فَارس عبد الْعَزِيز الفشتالي وبجنبه القَاضِي أَبُو الْقَاسِم الشاطبي يُفَسر مَا أشكل من لفظ الظهير

وَلما أَخذ الْبيعَة أخر أَوْلَاده إِلَى غَد يَوْمهَا فَكَتَبُوا خطوطهم عَقبهَا بالموافقة على ذَلِك والالتزام لَهُ وَوَقع فِي رِسَالَة السُّلْطَان زَيْدَانَ لأبي زَكَرِيَّاء ابْن عبد الْمُنعم الإِمَام بِذكر هَذِه الْبيعَة فَقَالَ إِنِّي حضرت بيعَة مُحَمَّد الشَّيْخ صَاحب الْمغرب سامحه الله وَحضر أَوْلَاد السُّلْطَان فاستحلفهم لَهُ إِلَّا أَنا فَإِنَّهُ رَضِي الله عَنهُ قَالَ فلَان لَا يحلف لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِيمَا نأمره بِهِ ونفعله وَعظم

<<  <  ج: ص:  >  >>