فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذَلِك على إخوتي وَظَهَرت فِي وُجُوههم لأَجله الْكَرَاهِيَة اه

وَلما فرغ الْمَنْصُور من تَجْدِيد الْبيعَة رأى أَن يرشح كلا من أَوْلَاده للإمارة وَيقسم بَينهم الْبِلَاد حَتَّى لَا تبقى فِي نُفُوسهم إحن وَلَا تنطوي قُلُوبهم على ضغائن فعقد لأبي فَارس شَقِيق الْمَأْمُون على السوس وَسَائِر عمائره وَعقد لأبي الْحسن على مكناسة وَمَا والاها وَعقد لزيدان على تادلا ثمَّ عكس ذَلِك لأمر اقْتَضَاهُ الْحَال فَنقل زَيْدَانَ إِلَى مكناسة وَنقل أَبَا الْحسن إِلَى تادلا وَلم يزَالُوا على ذَلِك إِلَى أَن كَانَ من أَمرهم مَا نذكرهُ فِي مَحَله إِن شَاءَ الله

ثورة الْحَاج قرقوش بِبِلَاد غمارة ومقتله

قَالُوا وَفِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة ثار رجل يُقَال لَهُ الْحَاج قرقوش بجبال غمارة وبلاد الهبط وَتسَمى بأمير الْمُؤمنِينَ وَكَانَ فِي ابْتِدَاء أمره حائكا فتلبس بالزهد وَالصَّلَاح واعتقدته الْعَامَّة ثمَّ اسْتَحَالَ أمره إِلَى مَا ذكرنَا فَأخذ وَقتل وَحمل رَأسه إِلَى مراكش وانقطعت مَادَّة فَسَاده فَلم تبكه أَرض وَلَا سَمَاء

بِنَاء الْمَسْجِد الْجَامِع بِبَاب دكالة من حَضْرَة مراكش حرسها الله

كَانَت الْحرَّة مسعودة أم الْمَنْصُور وَهِي بنت الشَّيْخ الْأَجَل أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الله الوزكيتي الورززاتي من الصَّالِحَات حريصة على اقتناء المفاخر راغبة فِي فعل الْخَيْر قَالَ فِي الْمُنْتَقى وَهِي الَّتِي أنشأت الْمَسْجِد الْجَامِع بحومة بَاب دكالة دَاخل مَدِينَة مراكش ووقفت عَلَيْهِ أوقافا عَظِيمَة وَكَانَ ذَلِك سنة خمس وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة قَالَ وَهِي الَّتِي بنت جسر وَادي أم الرّبيع وَغير ذَلِك اه

<<  <  ج: ص:  >  >>