فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جنَّة من كتابها وَإِن لم يكنها فَإِنَّهُ كني بهَا تناولته بل تنولته بِالْيَمِينِ وَشهِدت لَهَا مَعَه بِالسَّبقِ {وَلَا نكتم شَهَادَة الله إِنَّا إِذا لمن الآثمين} ولثمت مَعَه ثغرا يُزكي لَا ثمه بِخِلَاف الثغور مَعَ اللاثمين وَرَأَيْت فِيهِ مَا تشْتَهي الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين من بَدَائِع الفاظ وَمَعَان لم يطمثن انس قبلهم وَلَا جَان وَلم يجْرِي بهَا خطّ قلم وكلم لِسَان وَلم يفز بهَا السَّابِقُونَ الْأَولونَ من البلغاء وَلَا من بعدهمْ من التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان ل عهد بِمِثْلِهَا من أبي اسحق فِي عهوده وَلَا يعْتَمد بعْدهَا على ابْن العميد فِي حفظ سِيَاقَة القَوْل واقامة عموده وَلَا يحْسب ان ابْن عبد كَانَ من بعض عبيده فَأَما ابْن خيران الحيران فَلَو استضاء بنجمه بل بصباحه وَلَو عشى إِلَى غرره بل لَو سمع إِلَى أوضاحه وَلَو سبح فِيهِ بحره بل لَو غرق فِي ظحاحه لما كَانَ يعرف تَقْصِيره فِي معاريض الْأَقْوَال ولحنها وَلَا كَانَ يَرْمِي بِكَثْرَة الجعاجع الَّتِي تسمع وَلَا يرى حَاصِل طحنها وَمَا الظَّن بتدبير دِيَة السوابق وسكيتها وَمَا القَوْل فِي حَيّ مَا كَانَ بِالْإِضَافَة إِلَى احياء تِلْكَ السَّادة الا كميتها فَمَا زَادَت إِلَّا ان كلفته ان يجاري الْعتاق بكودنه وأتته لَا أتيت من مأمنها من مأمنه وَهل هُوَ إِن رام مجارتها إِلَّا كناظر نجم تَحت صبح غربها فأسملته غربها وحسبها الاسجاع عِنْد الْمقدرَة فَإِنَّهُ خير مَا سقل بِهِ خَيرهَا وحسبها

فصل فِي جَوَاب عتب فِي كتاب

وَأما العتب الَّذِي أَذِنت فِي الولوج من بَابه والسلوك فِي منهاجه وَفتحت مَا أسالها فِي سد مطلعه وإيثاق رتاجه فَمَا هِيَ إِلَّا مخبوءة تَحت قدرَة بلاغته مَتى وجدت ميدانا غبرت فِي وَجه كل حَاضر وغابر وأخرت شأو كل أول وَآخر

وَقد كنت أرْسلت قَطْرَة فأصابت بجود ونبذت بحصاة فرمت بطود وَعرضت بلمعة فعرضت بصباح وكتبت بقلم فأجابت بصباح فَقلت لخاطري المعجز قد صَحَّ فتنح وَإِلَّا إِن وَقعت بك أَو عَلَيْك كلمة شذختك وفظختك وثويت قَتِيلا مثقلها

<<  <  ج: ص:  >  >>