فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من أَوْلَاد ابْن أبي حَصِينَة وَقد ورث نظم القريض من جده وَقد روج فِي جود سوق السُّلْطَان قصائده بِقَصْدِهِ فَلَمَّا توفّي الْمَذْكُور قصدني واسترفدني استرشدني فَقلت للسُّلْطَان لَو أَن نجم الدّين بن مصال حَيا وشفع إِلَيْك فِي رزق مسحق أَو عتق من رق أما كنت تقبله فَقَالَ بلَى فَقلت فَأقبل الْيَوْم شَفَاعَته وَهُوَ فِي دَار البلى ثمَّ ذكرت لَهُ ابْن أبي حَصِينَة ومواته المتينة وحرماته المبينة وصداقته النجمية ومنزلته المحمية فضاعف أدراره وأذهب عَن أقتاره وسوغ لَهُ دَاره

ذكر الظفر بخيل وَرجل للفرنج أغارت على بلد حماة فِي الْعشْر الأول من شهر ربيع الآخر

كَانَ مُتَوَلِّي عَسْكَر حماة الْمِقْدَام الْمُقدم الْهمام الْأسد الضرغام الْفَارِس القمقام الْأَمِير ناصرالدين منكورس بن الْأَمِير خمارتكين صَاحب حصن بوقبيس وَهُوَ شَدِيد الحزم سديد السهْم حَدِيد الْفَهم هزبري الربوض عنتري النهوض ليثي النهمة غيثي الرهمة ماضي الصرامة مضيء الشهامة سخي نخي تَقِيّ نقي ذمرسي مشيح لدم الْكفْر مُبِيح وَمن شَرّ الشّرك مريح وبحكم النَّصْر بعزمه متيح حَرِيص على الْعَلَاء الصَّرِيح مجد فِي كسر الْعَدو بالعدو الصَّحِيح سريع إِلَى الصَّرِيخ بِالْقَلْبِ اليقظ والعزم المصيخ

وَكَانَت طَائِفَة من الفرنج وَمن انْضَمَّ إِلَيْهَا من الذعار وتبعهم من ذؤبان الْكفَّار قد ألهبوا الْأَعْمَال بنارهم وأرهبوها بغوارهم جمعهم مرهوب وجمرهم مشبوب وَلكم أحرقوا وأرهقوا وأغرقوا وأزهقوا وأغاروا على غرَّة وامتاروا مرّة بعد مرّة شرار من النَّار كشرارها طائرة فجرة بدوائر السوء فِي الديار دَائِرَة يَبْتَغُونَ ويسحتون ويقيمون وَلَا يتشتتون كم صدرُوا وَبَاتُوا ورصدوا وفاتوا فَلهم عُيُون تجس وظنون تحس وظلاله تدلهم ولاله تضلهم وغواية تغريهم وعياية تخفيهم وجرأة تنهضهم ونهضة

<<  <  ج: ص:  >  >>