فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ببركة الْمولى حبوره وأطلع بعد أفول ذهنه نوره لَا زَالَ مَوْلَانَا ماحيا للذنوب بعفوه حاميا للقلوب بصفوه

فصل مِنْهُ فِي شكر أنفاد الذَّهَب

وَمن معجزات الْمِثَال العالي لَا مزعجاته وبركات الباركات المبرات من مبراته أَنه عِنْد العتاب عَن الأعتاب وَأَوَان الاجتناب آوى إِلَى الجناب ولدى النظار ولد النضار وَفِي الْجِدَال وَفِي الْجد بِالذَّهَب الْمَذْهَب بمضاء مضاربه فِي نَفعه المضار والسفتجة المروجة انفتحت لَهَا أَبْوَاب المرتجة وتجددت الأثواب المنهجة واستقامت الآراء المتعوجة واستنامت الْآدَاب المحرجة وهدرت شقشقة الْحَمد وَنظرت حدقة الْمجد وهدلت حمائم المدائح حِين هطلت غمائم المنائح وهتفت صوادحها الصوادق لما هَتَفت سواميها السوامق وَأما ثمن الْمَمْلُوك فَهُوَ ثمن الْمَمْلُوك وَأما الرغيبة العادلية فَغَرِيبَة من عَاد الْمُلُوك وَجهد الشُّكْر فِيهَا يسْتَند وحر العَبْد بهَا يستعبد وَمَا كَانَ الْمَقْصُود الذَّهَب الذَّاهِب بل الشّرف الْمُهَذّب الْمذَاهب وَأما أنعام الْمولى وَالْجمع وَالله من انعامه وآي ميامن أَيَّامه فَهُوَ الْفَخر الفخم والشرف الضخم وَهَا هُنَا وَهِي البنان وَهوى الْبَيَان وخاطر الخاطر وناظر النَّاظر ووقف الْقَلَم وحار وطاش الْفِكر وطار فَلَا لضامر الضَّمِير فِي مضمار الْعَدو على السكينَة مجَال وَلَا لقارح القريحة فِي اقتراح السَّبق إِلَى مدى الْمَدْح حسب الأرتجاء ارتحال وعبودية الْمَمْلُوك لمَالِك رقّه الزم من جيد الْحمام لطوقه وقلب ذِي الغرام لشوقه

فصل فِي الْبشَارَة بِالْوَلَدِ

وَأما الْبشَارَة بولده فَهُوَ مَمْلُوك الْمولى وَابْن مَمْلُوكه الْقِنّ ورقيقه المستكين للرق المستكن وهمه الْمولى تربيه وَمن الهموم تبريه والآن فَهُوَ مصري الْوَلَد وَإِن كَانَ عراقي المولد مُضَرِي الْعرق وَإِن كَانَ فَارسي المحتد

فصل فِي الإعتذار عَن تَفْضِيل الشَّام

وَمَا كتبت مَا كتبته فِي تَقْرِير تقريظ الشَّام سأما من بلد السأم بل بِأَمْر السُّلْطَان أذكر فَضِيلَة هَذِه الْبِلَاد وميزها بِقرب مَسَافَة الْجِهَاد فَلَا وَجه للتغضب ونسبته إِلَى التعصب بالتعصب (الْكَامِل)

فالشام شامه وجنة الدُّنْيَا كَمَا

انسان مقلتها الغضيضة جلق ...

<<  <  ج: ص:  >  >>