فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مرعى مريع وشرعنا فِي سُلْطَانه من منبع منيع وَشَمل جميعنا من ظله وفضله بشمل جَمِيع وقوى الضِّعَاف وَقد ضعفت القوات ووسع الأقوات وَقد ضَاقَتْ الْأَوْقَات

وأنشأت فِي وصف ذَلِك فِي كتاب إِلَى الْأَجَل الْفَاضِل وَقد سَافر إِلَى الْحَج فِي آخر شَوَّال من تِلْكَ السّنة

إِن بِلَاد الشَّام بعد غيبَة الْمولى عَنْهَا انتقمت اللَّيَالِي مِنْهَا فعاقت عواديها غواديها وعفت بَوَادِر السُّيُول والسيوب بواديها بواديها وَنوى النَّوَى نوءها وونى وخبا بالضوى ضوءها واختبا وبخل ودقها وخلب برقها ومحق حَقّهَا وزوي رزقها وبراث الأمطار احْتبسَ ربابها ورثاث الأطمار احتسب أَرْبَابهَا وورت الْأَيْدِي إِلَى الْآلَة باستمداد الأيادي وغدت الهمم صَادِقَة صادعة لاستهماء الغوادي وسعى السّعر يَعْلُو وَالْغلَّة تغلو وهمرت رمقت حفظا وحفظت رمقا وأبقت ذماء وأذمت بَقَاء

لَكِن الأشفاق اشفى بالقلوب على التقلب والاستشعار أشعرها التهيؤ للتهيب وَقيل للسُّلْطَان هَذِه سنة الأسنات وَأَن الأناة وَلَا سبة فِي السبات وَالسّنة السّنة عَن فرض الْجِهَاد من الْجِهَات فَإِن استمنحوك السَّلامَة فامنح وَإِن جنحوا للسلم فاجنح واعتقد المتثبت المتثبط أَن الْعِزّ فِي الذل وَقيل لَا قبل للشام بالعساكر الْكَثِيرَة والكتائب الكثيفة فَإِن الجموع تثوي والزروع تتوى والضياع يطرقها طَارق الضّيَاع وأزم الأزمن يروع الرعايا بالارتياع وَقَالُوا إِذا صالحت أصلحت وَإِذا حَارَبت حربت ونسوا النصح المنبئ عَن هدم الْحصن الْمَبْنِيّ وهده وعدوا عَن نصر الله وَصدق وعده فَقَالَ السُّلْطَان أعز الله نَصره وَنصر أعزته إِن الله أَمر بِالْجِهَادِ وتكفل بالرزق فَأمره وَاجِب الِامْتِثَال ووعده ضَامِن الصدْق فنأتي بِمَا كلفنا لنفوز بِمَا كفله وَمن أغفل أمره أغفله وَأَنا بالعسكر الْحَاضِر أنازل وأباري وأحمي الْحمى وأدني فِي المرام المرمى وَمَا دَامَت بالشعاب أعشاب فَخَيرهَا لخيلنا إشباع ومعنا من الفوارس الشباع سِبَاع وَأَنا نجد وَلَا نألوا جهدا فِي الْجِهَاد وَإِن لم نجد وَلم ننل عهدا من العهاد

<<  <  ج: ص:  >  >>