فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَسُولنَا بشكر اهتمامهم وَصدق انتمائهم وخلوص ولائهم وخصوص آلائهم

وَوصل رسلو سُلْطَان الرّوم قلج أرسلان يصف لنا صفاءه ويوفينا وفاءه ويعرض وده ويعرض بِمَا عِنْده ويثول أَنه هادن الرّوم وخلا مِنْهُم باله وَزَالَ اشْتِغَاله وَهُوَ عَائِد إِلَى ملطية ليدبر بِحُضُورِهِ أَعماله وَكَأَنَّهُ يستعظم منا متاركته إِذا لم نؤثر فِي قَصده من تَلْبِيَة مشاركته وهيهات أَن نَتْرُك الْمُسلمين يقْصد بَعضهم بَعْضًا أَو نرى أحدا مِنْهُم الا فِي سَبِيل الله ودا أَو بغضا وَلَو أنصفت الْأمة الإسلامية بِأَن صفت ووفت بِعَهْد الله وأوفت لما عَادَتْ الا عَداهَا لَكِن الله يَقُول {وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها} وَقد توفر اجتهادنا على أَن نستميل كلا إِلَى الْجِهَاد ونجمع شملهم على الِاتِّفَاق والاتحاد وَالله عز وَجل يوفق لما رِضَاهُ من امرار حَبل هَذَا المرام وامراع مُرَاد هَذَا المُرَاد

ذكر مَا عول عَلَيْهِ السُّلْطَان بعد توديع أَخِيه شمس الدولة

أغار على بِلَاد الفرنج لمشاهدة الْحصن الَّذِي بنوه وَالْجد ببأسه فِي إبعاد الْبَأْس الَّذِي أدنوه

[فصل من إنشائي]

قصدنا البرج ونازلناه وَمَا زلنا نزاول من عِنْده الْقِتَال حَتَّى أزلناه واحتموا بباطنه فَمَا أخرج أحد رَأسه وسنعود غليه بعون الله ونقلع أساسه وأغار أَصْحَابنَا يَمِينا وَشمَالًا وَقتلُوا رجَالًا وأحرقوا غلالا وقرنوا بأعناق من قرنوه أصفادا وأغلالا وعدنا بِالْغَنِيمَةِ وَعز الْعَزِيمَة وباء الْكفْر بالسخيمة والأعين السخينة وتقصت أصلاب الصليبين من هز الْهَزِيمَة وانتقل السُّلْطَان إِلَى الشُّعَرَاء وخيم فِي مروجها وأسام الْخَيل فِي اكلأ خرومها وفروجها وَلما تطوحت الأعشاب وصوحت الشعاب وَقل

<<  <  ج: ص:  >  >>