فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وولاياتها وَلَك الْمحبَّة الْعَامَّة والمهابة التَّامَّة فَإِذا عبرت الْفُرَات سلمت لَك الأقاليم أقاليدها وجمعت لَك طاعات الْعباد عبابيدها ونظمت شَمل الدولة ووصلت حبلها وألفت اشتات الْكَلِمَة واوضحت سبلها وَمَا زلت شوقا إِلَيْك فِي حران حران وَإِلَى الرى من مورد خدمتك ظمآن وَهِي لَك مبذولة وبأوليائك من اهل الدّين والديانة مأهولة والرها لَا يعسر أمرهَا والرقة لرقك وَبَعض حَقك والخابور فِي انْتِظَار خبرك وارتقابه وايثار ظفرك واقترابه ودارا دَارك ونصيبين نصيبك اذا ظهر استظهارك وَملك الْموصل موصلك إِلَى الْملك وَثمّ عُقُود ثَمَانِيَة تنظمها فِي السلك وَمَا هَذَا أَوَان الونا فادن الينا وكل بعيد دنا وكل عنيد عَنَّا وَهل يقدم أحد على عصيانك وَأَنا أَنا ثمَّ عبر مظفر الدّين إِلَى بلدته عَائِدًا ولنصرته واعدا وبانجاده مساعدا وباسعاده مناجدا وجليت صُورَة اجْتِهَاده وتليت سور أحماده وحلت فِي مساغ الْمَحْض لَا فِي مذاق المذق مشورته المشورة وحلت لَهُ عُقُود الْعُقُول وحلت فِي قُلُوب الْقبُول مساعيه الْمَشْهُورَة المشكورة وقر الجأش ووفر الْجَيْش وَوقر الْحلم وفر الطيش وعاش الطّيب وطاب الْعَيْش

ذكر وُصُول السُّلْطَان إِلَى الْفُرَات

وَوصل الْبَحْر إِلَى الْفُرَات وتبدل بالغنى فقر المقفرات وَعَاشَتْ الدُّنْيَا بدنو انتعاش العثرات وَقرب الْأَعْدَاء على الْأَعْدَاء وَبَانَتْ فِي مرايا المراء مِنْهُم وُجُوه الترات وَحسنت الْآثَار فِي إثارة كوامن الثارات وخيمنا على الْفُرَات من غربي البيرة وارتاعت

<<  <  ج: ص:  >  >>