فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المستقر مَعَ الرُّسُل انهم يسلمُونَ الينا حلب ويستعيدون منا الْبِلَاد ونعقد مَعَهم الوداد ويحضرون مَعنا الْجِهَاد ثمَّ ندموا على مَا قدمُوا من التَّقْرِير وَأخذُوا فِي غَيره من التَّدْبِير وَلم يكن عرضهمْ لَهُ مرضيا فَانْصَرف مغضبا مغضيا وَخرج إِلَى بَغْدَاد مُتَوَجها وعَلى نكر مَكْرهمْ متنبها فجاؤا اليه وتعرضوا وَتَضَرَّعُوا وسألوه وتشفعوا وَقَالُوا تعود وتعيد مَا سمعته وتحكى من الْمَعْنى مَا استعملته فلعلك تَأتي بالعلل بعد النهل وتر بلطفك من عنف علينا وصعب إِلَى الْمنْهَج الاسهل فَرجع بِغَيْر مَا رجا واستكشف كذبهمْ الحجى وَمَا اضوأ صباح مَا جد فِيهِ الْمَاجِد لَو ان ليل جدهم مَا دجا فَلَمَّا اجْتمع بالسلطان استعفى من الْكَلَام وَاسْتوْفى حَدِيث مَا أبصره وسَمعه من الاقسام فَقَالَ لَهُ هَذِه اشهر شراف وميامن بقدومك طراف وَقد عزمنا ان نرحل وَنهب لوصولك الْموصل وَكَانَ نزولنا عَلَيْهَا فِي رَجَب وَدخل شعْبَان وامتد الزَّمَان وَحدثت على تلونها الصّرْف وَتصرف الْحدثَان

ذكر الرحيل إِلَى سنجار وحصارها وَفتحهَا وَسبب قَصدهَا

كَانَ من بسنجار من الْعَسْكَر الْموصِلِي مُدَّة مقامنا على الْموصل يقطع دُوننَا طَرِيق الْوَاصِل ويخيف إِلَيْنَا نهج السابل ويغاور ويراوغ ويبلغ ويبالغ ويمنح الْغَيْر وَيمْنَع المير وينفخ فِي ضرم الضَّرَر وَيقف حذاء الحذر وينكي وينكب ويركب ويكرب فَأمر السُّلْطَان ابْن اخيه الْملك المظفر عمر ان يمْضِي لحصر سنجار وقسر من جَار فَسَار فِي الاسد والغاب والحمس الغضاب والصم الصلاب والغلب الغلاب والبرق والرعد والسحاب والقب والقباب وَالْعتاق والعراب والخضرم الْعباب والعرموم الْجَواب وصباح الصحاب وجماح الْأَصْحَاب والسمر الدقاق وَالْبيض الرقَاق الْغِلَاظ الرّقاب ونهض فِي عجيجه وعجاجة وخرصانه وزجاجه وبحوره وأمواجه

<<  <  ج: ص:  >  >>