فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنأى وأنهى إِلَى السُّلْطَان اجتراء الْقَوْم واجتراحهم ومرامي فسادهم وَكَانَ المرام صَلَاحهمْ فيغتم ويمتعض ويرتمي إِلَى ذرْوَة الاباء ويرتمض وَينفذ وَيمْنَع ويوبخ ويقرع وَكَانَ نور الدّين بن قرا أرسلان كَرِيمًا حَلِيمًا لنهج الْخَيْر مستديما وَمن جُنُوده قبائل الكرد والاكراد اكدار الْورْد فالتزمنا بهم ضَرُورَة وَكَانَت حدودهم فِي الْجِنَايَات مطروره

من كتاب أنشأته إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز بشرح الْحَال عِنْد نزولنا على سنجار وَذكر سَبَب قصد الْموصل وَذَلِكَ فِي الْعشْر الاوسط من شعْبَان

بعد الدُّعَاء على الْعَادة أصدر الْخَادِم هَذِه الْخدمَة ومطالع خدماته بأنوار طاعاته مشرقة وَأَيَّام عمره بِذكر مَا شَمله من عوارض المواقف المقدسة وشكره مستغرقة والعساكر الاسلامية الإمامية كَثِيرَة كثيفة وآفاق النَّصْر وأعلامه منيرة منيفة وَلما وصل سيدنَا الْأَجَل العابد صدر الدّين سيد الطوائف شيخ الشُّيُوخ ادام الله سموهُ عرف الْخَادِم قدر الْمعرفَة بارسال اليه من مَعْدن الرسَالَة وَقَامَ باحلال مَا عين لاجلاله من مقرّ الْجَلالَة والتثم الارض وامتثل الْفَرْض واذعن الْأَمر إذعن وأيقن من النَّصْر مَا ظن وَعلم أَن الظفر مضافره وَالْقدر مظاهره والنجح مصاحبه ومسامره وَالرِّبْح فازت بِهِ متاجره وَأَن مَوْلَانَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الامام النَّاصِر لدين الله صلوَات الله عَلَيْهِ ناصره وصادف وُصُوله وُصُول الْخَادِم إِلَى قرب الْموصل وتهيؤ أَسبَاب فتحهَا المؤمل وَأَقْبل اليها لينزل عَلَيْهَا بجد جَدِيد وحد حَدِيد وهيبة رائعة وهيئة رائقة وعزمة فِي ابطال الْبَاطِل وَتَحْقِيق الْحق صادقه ونشاط نَشأ من حميته بحمى الدّين واحتياط رَآهُ فِي تَملكهَا للْمُسلمين فان الْقَوْم قد اجترأوا على الاسلام باسلامه واجترحوا كسب الذَّم فِي فض ذماره وَنقض ذمامه واستنصروا بالنصارى وبذلوا لَهُم البذول منقودة وموعودة واخرجوا من الفرنج إِلَى ثغور الشَّام جُنُودا محشورة وجموعا محشودة وهم إِلَى الْآن فِي حصنهمْ الذى لَا حَظّ لَهُم مِنْهُ الا عَاجل الخسار وحصهم الَّذِي يحثو فِي وُجُوه اعتزازهم باغترارهم ترب الصغار وَتقدم الْخَادِم بعزائم مَاضِيَة وصرائم قاضية وَنِيَّة خَالِصَة مِنْهُ بِغَيْر وَنِيَّة وخيفة ظَاهِرَة مِنْهُم بِغَيْر خُفْيَة

<<  <  ج: ص:  >  >>