فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستدناء من أبعده جور الظلمَة بانصافه وايناس من نفره العنف وشرده العسف بالطافة واستمالة النازحين من الاعمال بِحسن السِّيرَة واستمداد توفيق الله بخلاص النِّيَّة واصفاء السريرة وليقدم الاهتمام بالعمارات الَّتِي تؤذن بوفور البركات ونمو الثمرات وحفول اخلاف الارتفاعات مُعْتَمدًا فِيهَا على أولى الكفايات مستعينا بِاللَّه عز وَجل فِي كل مَا يَضَعهُ وَيَرْفَعهُ ويقتفيه ويتبعه ويقتضيه من المهام ويمضيه وَيحكم من الْقَوَاعِد وَيحكم فِيهِ

ذكر تَوْلِيَة الامير سعد الدّين مَسْعُود بن أنر فِي سنجار

كَانَ الْأَمِير سعد الدّين مَسْعُود بن أنر مسعودا أنار سعده وَسَار بِالذكر الْحسن حَمده وَأبر جده وبر الْأَعْمَال جده وَمضى حَده وورى زنده وَلم يزل سامي الْقدر نامي الْفَخر كريم الْفضل عديم الْمثل جميل الفعال جزيل النوال كثير الْفَضَائِل غزير الفواضل قد جلاه حسن خلقه على الْقُلُوب بِالْقبُولِ كَأَن لشمائله نشوة الشُّمُول وَمَا أسمح ملقاه وأسمى مرقاه وأبلج محياه وأرج رياه وأبهى وأبهج رُؤْيَته ورؤياه وأوفر زينته وأوقر زنته فِي سمته وسمته وأرزن حصا حصافته واهتن سما سماحته

وَكَانَ لي صديقا كريم المغيب والمحضر حميد المورد والمصدر ناجح الْوَسِيلَة رَاجِح الْفَضِيلَة وَالسُّلْطَان يعْتَمد عَلَيْهِ فِي اعلانه واسراره واظهاره وإضماره وإيراده واصداره وَأُخْته ابْنة معِين الدّين أنر فِي حبالته وَأَهله فِي كِفَايَته وكفالته فَلم يعْتَمد الا عَلَيْهِ وَلم يسلم مَدِينَة سنجار وقلعتها إِلَّا إِلَيْهِ واولاه وولاه وألفاه على الهمة فأعلاه وعول مِنْهُ على كَاف كافل ووصاه بتأليف كل جَاف جافل وتنبيه كل غاف غافل ودله من المكارم بِمَا يُؤمن فِيهِ انفاض فَاضل باتجاه جَاهِل وانساء سَائل عَن أسناء نائل وحذره من اسعاد عَاد أَو ابعاد عَادل وَحكمه وَقدمه ووطا قدمه وَحكم سَيْفه وقلمه وَأَعْلَى علمه وأنفذ كَلمه وابقى عِنْده من خواصه من استحمد شيمه واسترفد فِي النجح دِيمَة

<<  <  ج: ص:  >  >>