فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هَذِه النيرَان ويركبوا عورات اللجج ويرخصوا غوالي المهج ويقتنصوا هَذَا الطَّائِر من جوه الَّذِي لَا يدْرك لوحه ويدركوا هَذَا الْعَدو الذى لَا يدْرك الا أَن يتَّخذ عَلَيْهِ مَلَائِكَة الله وروحه وَنَرْجُو من الله فراغا نجد بِهِ بلاغا إِلَى مَا يؤمله من استئصال هَذِه الشأفة وشفاء الممطول بهَا من غلل الكافة

وَمن كتاب آخر من انشائه فِي الْمَعْنى

كَانَ الفرنح قد ركبُوا من الْأَمر نكرا وافتضوا من الْبَحْر بكرا وظنوا ان الشواغل عَنْهُم تتعرض والليالي دون الْيَقَظَة لمكرهم تتقرض وعمروا مراكب حربية شحنوها بالمقاتلة والأسلحة والازواد وضربوا بهَا سواحل الْيمن والحجاز واثخنوا وأوغلوا فِي الْبِلَاد واشتدت مَخَافَة اهل تِلْكَ الجوانب بل اهل الْقبْلَة لما اومض اليهم من خلل العواقب وَمَا ظن الْمُسلمُونَ الا انها السَّاعَة وَقد نشر مطوي أشراطها وَالدُّنْيَا قد طوى منشور بساطها وانفطر غضب الله لفناء بَيته الْمحرم ومقام خَلِيله الأكرم وتراث أنبيائه الاقدم وضريح نبيه الْأَعْظَم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورجوا ان تشحذ البصائر اية كآية هَذَا الْبَيْت اذ قَصده أَصْحَاب الْفِيل ووكلوا الى الله الامر وَكَانَ حسبهم وَنعم الْوَكِيل

وَكَانَ للفرنج مقصدان احدهما قلعة أَيْلَة الَّتِي هِيَ على فوهة بَحر الْحجاز ومداخله وَالْآخر الْخَوْض فِي هَذَا الْبَحْر الذى تجاوره بِلَادهمْ من ساحله وانقسموا فريقين

<<  <  ج: ص:  >  >>