فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَصْحَابنَا وَرَاءَهُمْ خيل الْعَرَب يشلونهم شلا وقبضونهم أسرا وقتلا وَمَا زَالُوا يتبعونهم خَمْسَة ايام خيلا ورجلا نَهَارا وليلا حَتَّى لم يتْركُوا مِنْهُم مخبرا وَلم يبقوا لَهُم أثرا وسيق الَّذين كفرُوا الى جَهَنَّم زمرا وَقيد مِنْهُم إِلَى مصر مائَة وَسَبْعُونَ أسرا

ذكر تَوْلِيَة الْأَمِير شمس الدّين بن الْمُقدم بِدِمَشْق بعد الْملك معز الدّين فرخشاه

لما وصل إِلَيْنَا بوفاة معز الدّين النعي فتر منا إِلَى الْبِلَاد الشرقية السَّعْي وَكُنَّا عبرنا الْفُرَات على قصد الرها وَقد دنت دارها ودرها تقدم السُّلْطَان الى شمس الدّين بن الْمُقدم بِالْعودِ إِلَى دمشق اخذا بالاحوط الاحزم وَلَقَد كَانَ بأسه للعدى دامغا ولباسه للهدى سابغا وَقَلبه لشغل الاهتمام بمصالح الدّين فَارغًا ورأيه فِي تَدْبِير سداد الثغور وسداد الْجُمْهُور بَالغا وَهُوَ أكبر الامراء المقدمين وَأكْرم الاكابر الْمُكرمين وَله عرف بنشر الْعرف يشيعه وعسكر على البأساء وَالضَّرَّاء يطيعه وَهُوَ القرم الذى لَا يُوجد قريعه والقرن الذى لَا يسْتَقلّ فِي الوغى صريعه وَأَمرَنِي بانشاء منشوره وتحكيمه فِي احكام اوامره وأموره ونسخة المنشور

الْحَمد لله ذِي السُّلْطَان القاهر والاحسان الظَّاهِر والبرهان الباهر والامتنان الوافر نحمده على إنعامه المتناصر الْمُتَوَاتر وافضاله المتكاثف المتكاثر ونسأله ان يُصَلِّي على سيدنَا نبيه مُحَمَّد الطّيب الطَّاهِر وعَلى آله وَأَصْحَابه ذَوي المحامد والمكارم والمآثر والمفاخر وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا وَبعد

<<  <  ج: ص:  >  >>