فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاجتماع والموثوق إِصَابَة رَأْيه السَّامِي وبسالة عزمه الْمَاضِي فِي السّلم والقراع والمستضاء بأنوار ميامنه فِي ليَالِي الملمات المدلهمات والمقتدى بآثاره المبرات المبرات فِي كشف الظلامات والمظلمات وَالْمُعْتَمد على مضاء مضاربه ونفاذ مراسمه فِي جر عَسَاكِر الاسلام وكتائبه إِلَى الْغَزَوَات

ذكر مكرمَة لمظفر الدّين كوكبري صَاحب حران

لما وصل السُّلْطَان حران عِنْد عبوره الْفُرَات وَبعد تَسْلِيم الرها بلغ فِي إكرام مظفر الدّين الْمُنْتَهى المشتهى وَقَامَ الْمَذْكُور بِمَا وَجب عَلَيْهِ من حق الْخدمَة وشكر النِّعْمَة واحتفل بنزولنا على بَلَده وسخا لنا بسبده ولبده وبذل مطرفه ومتلده ولحبنا فِي قلبه حبانا بِمَا فِي يَده وَذخر فِي يَوْمه منا لغده وَمن غرائب رغائبه ومذهبات مذاهبه ومبتكرات مواهبه انه نفذ الي صَاحبه بالطافه وَيعْتَذر عَن الْقدر المنقود بوعد أضعافه وَيَقُول هَا هُنَا بحران قَرْيَة من قراها وَقد جعلهَا برسم وفادتك لقراها وَلم تزل هَذِه الضَّيْعَة الْمُسَمَّاة ضرعاء باسم كَاتب الْموصل وَأَنت أولى بهَا فَأَنت يَمِين الدولة وَأجل كتابها وَاسْتَأْذَنَ السُّلْطَان فِي كتبهَا لي ملكية شَرْعِيَّة ومبايعة معقودة مرعية وأشهدت عَلَيْهِ وَعلي السُّلْطَان باجازتها وتفردت بحيازتها عشر سِنِين إِلَى آخر الْعَهْد السلطاني سقَاهُ الله العهاد وتسلم أَخُوهُ الْملك الْعَادِل الْبِلَاد فَأَبت النبوات وفجأت الجفوات وَشَمل ذَلِك الشمل الشتات وَعرضت نَوَائِب نوابه بالاعراض وعادت مرائر تِلْكَ الْأُمُور إِلَى الانتفاض واقطع الْملك وَقطع السلك وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكر هَذِه الْعَدْوى وَللَّه الْحَمد واليه الشكوى

ذكر مَا أنعم بِهِ السُّلْطَان على ابْن قرا أرسلان وَشرح مُقَدمَات ذَلِك

وَفِي هَذِه السّنة وَهِي سنة ثَمَان وَسبعين انْعمْ السُّلْطَان على نور الدّين

<<  <  ج: ص:  >  >>