فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشمل جَامع وَالْجمع شَامِل والشغل شاغل وضف الظفر واغل وَنَصّ النَّصْر نَازل وجد جدنا بالعدو هازىء هازل والعز الذى هُوَ الينا عاز لعز من لم يعتز بولايتنا عازل وَكَانَ الْفَتْح قد تسنى والمنح قد تهنى وَلَكِنِّي أصف مَا جرى من قبل وَكَيف وضحت فِي مرادنا السبل فانا لما وصلنا الى آمد صدقنا الْقِتَال وحققنا النزال وَنور الدّين مُحَمَّد بن قرا أرسلان بمقامنا مُلْتَزم وبذمامنا معتصم وبعقدنا متمسك ولعهدنا متدرك وبملكنا متملك والى حركتنا سَاكن ولسكوننا متحرك وبجناحنا طَائِر والى نجاحنا نَاظر وبشريعتنا قوى وَمن شرعتنا رُوِيَ وَفِي رياضنا سارح وَمن حياضنا ماتح وبزنتنا رَاجِح وبزينتنا باجح وبالاعتزاء الينا ذُو اعتزاز ومعاطف حبوره بمواقف حضورنا ذَات إهتزاز وَقد أَمن فِي الايعاز السلطاني بغناه كل إعواز وبنزولنا على مُرَاده ونزالنا لمراده نَوَازِل اللَّيَالِي عَلَيْهِ غير نوار وَمَا صدق ان الْفَتْح يحصل وَأَن النجح يكمل فان اسلافه اسلفوه الاعمار وَأَقَامُوا لَهُم لتعذره الاعذار وأطالوا مَعَ الصَّبْر الْحصار وأداموا لتنظره وتيسره الإنتظار وأسفر غناهم بافلاس وابلاؤهم الْعذر بابلاس وَحصل رجاؤهم على يأس وَقَالَ هَذَا يصعب ويتعب وَلَا يشكى وَلَا يعتب

ذكر تفرد السُّلْطَان بِفَتْح آمد من غير مُشَاركَة أحد وَوصف عاداتنا وعاداتهم ومقاماتنا ومقاماتهم

وَكُنَّا اذا شددنا الْقِتَال ورددنا النزال وقفُوا بمعزل وقُوف النظارة وَحَسبُوا أَن الخسارة فِي الجسارة وَكُنَّا نعذرهم فان أهل ديار بكر لَا تجربة لَهُم بتجربة الْحَرْب فِي مضمار وَلَا اصحار لحصار وانما ألفوا مداناة الدنان ومعاقرة الْعقار وأنين الاوتار وحنين الاوطار ونعرات الصنج وغمزات الغنج ورموز الزمور وبدور الْخُدُور وأقمار الْقُصُور وشموس الندام وكؤوس المدام وهتك المشيز وسبك الابريز وقدح زناد الْفَرح بالقدح وَملك قياد المرح بالمنح ومزج الصّرْف لصرف المزاج إِلَى الاسْتقَامَة

<<  <  ج: ص:  >  >>