فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وامترى لَهُنَّ خلف شَفَاعَته لشفا الغيمة وسعى وَسعه ووسع سَعْيه وسَاق بأوساق هداياهن هَدِيَّة وَعرف السُّلْطَان أَن لقصد الْحرم حُرْمَة وَأَن للمعتصمات بعزة عزة وعصمة وأنهن نسْوَة الامير والرئيس يسألن فِي كشف مَا حزبهن من حربهن لحربهن بالتنفيس فأكرمن واحترمن ورحمن وَمَا حرمن وبجلن وَمَا أخجلن ولأجبن وَمَا حجبن واعتبن وَمَا أتعبن ووصلن بِمَا فِيهِ وصلن وشفعن فِيمَا لَهُ شفعن وأعطين الامان على أَنهم ان اقاموا توفرت عَلَيْهِم الاملاك والاموال وان تحولوا سهل عَلَيْهِم الِانْتِقَال وَلم يسألن فِي البد لعلمهن أَنه لَا يخلى وانما سألن أَنه لَا تسلم الْمَدِينَة إِلَى ان تفرغ من نفائس اعلاقهم وتخلى فأعطين الامان على انهم يخرجُون بِكُل مَا يقدرُونَ عَلَيْهِ وتمتد ايديهم اليه مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها وَأَنا نعينهم بدوابنا وأصحابنا على إِخْرَاج جَمِيع مَا لَهُم فِيهَا وعدن بِمَا وعدن وَمَا سعدن كَيفَ مَا اسعدن فانهن وان قربن أبعدن وان فزن بالافراج فقد حزن الاخراج وان شفعن فِي استتباب أمورهن لقد أضعن بخراب معمورهن وتوجعن بحجاب خُدُورهنَّ واغتراب بدورهن واخلاء دورهن والاخلال عِنْد سفورهن بستورهن فحادثهن صرف الْحدثَان بالانصراف وجاذبهن انحارف إِلَى الانحراف وَهَذِه عَادَة اللَّيَالِي العادية وَقَضِيَّة الاقدار القاضية فِي ارخاء الطول وانقضاء الدول وتصرم الْأَعْمَار وَتصرف الاعصار وانقضاء الدول وانقراضها واعتراء النوب واعتراضها وانتهاء المدد بانتهابها والتهاء الكرب بالتهابها وايماء البوارق فِي ايماضها واغراء البوائق باغراضها ووفاة النُّفُوس على وفائها وانضواء الشموس فِي اضوائها وَذَهَاب اللَّيَالِي بحسراتها وارهاب الايام لسراتها وإيقاذ النواظر بشوك اقذائها وايقاظ النواضر بوشك اذوائها ومعاقبة الرّبيع بتعقب الخريف واعادة الْقوي إِلَى عَادَة الضَّعِيف واحالة حَال الحالي على العطل وإقالة العاثر باليأس من الامل وَقد آن لِابْنِ نيسان زمَان نِسْيَان ذكره وان نبا وَكره خراب بُنيان وَكره وانْتهى الى سواهُ فِي الاسْتوَاء أمد آمده والزمن المزمن محا مده محامدة الدَّهْر والهر الخائن فِي أخوانه خانه والخطب الشائن فِي شَأْنه شانه والملوان ملا بتقريع اوانيه أَوَانه والجديدان جدا فِي جد جده فأسلبنا مَكَانَهُ وامكانه

ذكر مَا اسْتَقر عَلَيْهِ الْأَمر فِي الْبَلَد وتسليمه وتستقيم مَا اعتل فِيهِ وتقسيمه

وَلما اسْتَقر تَسْلِيم الْبَلَد بعد ثَلَاثَة ايام وَتقدم السُّلْطَان برد النِّسَاء باكرام واحترام

<<  <  ج: ص:  >  >>