فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكنني عددتها ثقلا وَمَا رَأَيْت لَهَا نقلا وَأما المستعملات الآمدية من الْبسط والفرش والخيام فَلَا يدْخل حصر مبالغها فِي الاوهام وَلَو ذكرت مَا وَجَدْنَاهُ من الطّرف ومصنوعات الاواني من الْحَرْف لطال الذّكر وتعب فِي احصائه واستقصائه الْفِكر وَكَانَ من جملَة المستودعات الْقطن قدامتلأ بِهِ الْبَلَد وَلَا أَقُول الخزن وَذكر انه بيع مِنْهُ سبع سِنِين فَمَا فني مَعَ أَن مُتَوَلِّي الْبَلَد بِبيعِهِ غَنِي فاستغنى باثمان الاذخار واستفرغ الْجهد فِي اسْتِخْرَاج مَا فِي ابراج الاسوار

وانما شرحت هَذِه الْقِصَّة لتعلم ان الدُّنْيَا لم يكن لَهَا عِنْد السُّلْطَان قدر وانه لم ينطو مِنْهُ على قَلبهَا صدر فَأول يَوْم فكها نصبت على سورها أَعْلَامه ونفذت فِي امورها أَحْكَامه ثمَّ سلمهَا إِلَى نور الدّين بن قرا أرسلان وكتبت لَهُ بهَا وبأعمالها التَّقْلِيد وتسلم مني بِهِ لمغالق المعاقل الاقليد وَعمر طريف فخاره بِنَا التليد وَدخل جنَّة النَّعيم لَو انها فِي الدُّنْيَا توجب التَّخْلِيَة لَا التخليد وآمال للاهتزاز لَهَا والاعتزاز بهَا أعطاف أطرية الأماليد وتوطا بهَا وتوطد وتوطن وتأثث بأثاثها ومكانها وَتمكن وملكناه زمامها وحسرنا لَهُ طالما تحسر عَلَيْهِ لثامها وفضضنا لَهُ ختامها ونشرنا لملكه اعلامها وقررنا فِي سلكه انتطامها وأسعدنا بِعُمُوم عدلنا عامها واعدناها بعد الْخَوْف إِلَى أَمن أَنَام انامها واستعبد السُّلْطَان من نور الدّين حرا وفاه ثمنه ووفى لَهُ ومكنه وأناله خطرا لم يخْطر مناله بِبَالِهِ وامال لَهُ اعطاف اعطيات لم تهتز فِي اماله وَوصل بِعَمَلِهِ مَا نوى لَهُ من نواله فَأَضَاءَتْ فِي قَضَائِهِ مجالي مجاله وصان لَهُ بالعطاء من العطل حَالي حَاله ثمَّ مَلأ بالمناجح من منائحه رَجَاء رِجَاله وَخَصه واستخلصه باحتفائه واحتفاله وَعلا بِهِ على امثاله بمثاله وَمَا اسْتَقل عَن دَاره حَتَّى درى باستقلاله وَكَانَ سيدنَا الاجل الْفَاضِل حَاضرا فجلا لَهُ بفضله جلالة أفضاله

ذكر بعض الامثلة الْفَاضِلِيَّةِ بِسحر الالفاظ والمعاني السحرية البابلية فَمن ذَلِك فصل إِلَى بعض امراء الاطراف

صدرت الْمُكَاتبَة مشعرة لَك بِفَتْح آمد وَذَلِكَ بِقِتَال اعْمَلْ السَّيْف فِيهِ إِعْمَال المشفق وَاسْتعْمل فِيهِ الْعَزْم اسْتِعْمَال المترفق فَلَمَّا رأى صَاحبهَا غير مَا ظَنّه وَسوى مَا

<<  <  ج: ص:  >  >>